سعيد الزيدي: أي اتفاقية تشمل أقاليمنا الجنوبية لا يمكن التفاوض بشأنها والتوقيع عليها إلا من طرف المملكة المغربية في إطار سيادتها الكاملة

في مداخلة باسم المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية خلال الدراسة والتصويت على النصوص التشريعية الجاهزة.

الجلسة التشريعية العامة المنعقدة بمجلس النواب يوم الاثنين 24 يونيو 2019.

بسم الله الرحمان الرحيم،

السيد الرئيس؛

السيد الوزير؛

السيدة الوزيرة،

السيدات والسادة النواب المحترمون،

يشرفني، أن أتناول الكلمة باسم المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية، في إطار الدراسة والتصويت على النصوص التشريعية الجاهزة والمتعلقة ب:

-مشروع قانون رقم 14.19 يوافق بموجبه على اتفاق الشراكة في مجال الصيد المستدام بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي وعلى بروتوكول تطبيقه، وكذا على تبادل الرسائل المرافقة للاتفاق المذكور، الموقعة ببروكسيل في 14 يناير 2019.

– مشروع قانون 10.19 يوافق بموجبه على الاتفاق على شكل تبادل رسائل بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي، بشأن تعديل البروتوكولين رقم 1 ورقم 4 من الاتفاق الأورو– متوسطي المؤسس لشراكة بين المملكة المغربية من جهة، والمجموعات الأوروبية والدول الأعضاء بها، من جهة أخرى، الموقع ببروكسيل في 25 أكتوبر من سنة 2018.

– مشروع قانون رقم 11.19 يوافق بموجبه على الاتفاق المؤسس لمنطقة التجارة الحرة للقارية الإفريقية (ZLECA، والموقع بكيكالي (رواندا) في 21 مارس من 2018.

هذه المشاريع قوانين تكتسي أهمية بالغة بالنظر إلى طابعها الاستراتيجي والمتعدد الأبعاد، والتي تدعم حضور المغرب التاريخي العريق والبارز في القارة الافريقية والمنطقة الأورومتوسطية، نظرا لإشعاعه الثقافي، وامتدادات أواصره التاريخية والروحية، وثقله الاقتصادي والجيو-سياسي في الوجدان الشعبي الإفريقي، ما يجعل المغرب يتفرد بمكانة متميزة في محيطه الإقليمي ضمن قائمة الدول التي تحظى بثقة الفاعلين الاقتصاديين الدوليين، مغرب يتسم بإجماع كل قواه حول قضاياه الوطنية المصيرية.

السيد الرئيس؛

إننا في المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية، نعتبر أن اختيارات المغرب للتعاون وربط شراكات واتفاقيات مع اوروبا والدول الافريقية، اختيار إرادي تفرضه اعتبارات التاريخ المشترك، وقيمة المبادلات التجارية، والتعاون المالي والتقني،

لذلك، المقاربة الجديدة للمملكة المغربية تقوم على تعزيز المسار التنموي لبلادنا وفق رؤية واضحة، مع استحضار السياقات الوطنية والإقليمية والدولية برهاناتها وتحدياتـــــــــــــــــها، كما تأسس على استشراف الفرص التي تتيحها محورية تدعيم الشراكة والتعاون بين المغرب وشركائه التاريخيين في ضفتي البحر الأبيض المتوسط، و العمق الافريقي على قاعدة الاحترام والتبادل، ومواصلة الجهود الرامية إلى إرساء شراكة حقيقية وفعالة، بما يحقق التوازن في المبادلات، وتقاسم التجارب وتبادل الخبرات وتعزيز مسار الإصلاحات الديمقراطية ببلادنا، ويقوي أواصر التقارب والتفاهم وتنسيق الجهود لبناء فضاء إفريقي و أورو-متوسطي قوامه التنمية، و خلق المزيد من فرص الشغل، والتطور العلمي، والثقافي والسياحي، و ضمان الاستقرار والسلم والأمن ،و جعله نموذجا للتعايش والتفاعل الحضاري بين الأمم.

لذلك فإننا نسجل و بكل ارتياح حرص كل الفاعلين الحكوميين بتنسيق وطيد مع ممثلي الأمة، عبر الديبلوماسية البرلمانية و ممثلي و منتخبي أقاليمنا الجنوبية خلال جميع مراحل بلورة هذه الاتفاقيات على الحفاظ على مصالحنا الحيوية و الدفاع عن قضيتنا الأساسية و المحورية، ألا وهي وحدتنا الترابية و السيادة على أقاليمنا الجنوبية بالصحراء المغربية، الشيء الذي تم التأكيد عليه، هو أن أي اتفاقية تشمل أقاليمنا الجنوبية لا يمكن التفاوض بشأنها و التوقيع عليها إلا من طرف المملكة المغربية في إطار سيادتها الكاملة على هذا الجزء من أراضيها، ذلك من بين ما تم إدراجه والتنصيص عليه بشكل صريح ضمن بنود مشاريع القوانين المعروضة أمامنا اليوم.

إننا في المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية، نطمح أن تجسد هذه الاتفاقيات والشراكات على أرض الواقع، الشراكة المتكافئة المتوازنة والتي لن تتأتى إلا عبر نهج مقاربة متقدمة في المجال الاقتصادي والدبلوماسي والسياسي، وذلك وفق منطق الاعتراف والإقرار باستقلالية الدول في قراراتها وسياستها الداخلية، واحترام حقوقها الوطنية والسيادية، وتفهم المصالح المشتركة بروح من التعاون والتبادل للمنافع البينية، في استحضار تام للبعد البيئي والإيكولوجي حفاظا على حقوق الأجيال اللاحقة.

وفي الأخير، وانطلاقا من هذه الحيثيات، سنصوت بالإيجاب لصالح هذه المشاريع قوانين.

وشكرا.

مقالات ذات صلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.