الحبيب حسيني يدعو إلى اعتمـاد مقاربـة تشـاركية لوضـع رؤيـة اسـتراتيجية واسـتباقية مشـتركة للجهـة

في تعقيب باسم المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب

أثناء مناقشة السؤال المتعلق بالسياسة العامة حول برامج التنمية الجهوية

جلسة الأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة لرئيس الحكومة والمنعقدة بمجلس النواب يوم الاثنين 22 يوليوز2019

بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين،

السيد الرئيس؛

السيد رئيس الحكومة المحترم؛

السيدات والسادة الوزراء؛

السيدات والسادة النواب المحترمين؛

يشرفني أن أتناول الكلمة باسم المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية، في إطار مناقشة السؤال الشفهي المتعلق بالسياسة العامة حول برامج التنمية الجهوية، وهي مناسبة، نجدد من خلالها تأكيدنا على الانخراط في إنجاح ورش التجربة الجهوية المتقدمة، والتي نؤكد دائما على ألا يتم اختزالها فقط في ترسانة القوانين والمساطر، بل يتعين أن تكون تعبيرا عن إرادة قوية جديدة في الإصلاح والتغيير بشكل منهجي، يتوخى اتخاذ قرارات جريئة وشجاعة على مستوى إعادة هيكلة مصالح الدولة على الصعيد

الجهوي على شكل أقطاب كبرى، من قبيل القطب الاجتماعي، قطب الاستثمار والتشغيل والتنمية الاقتصادية، قطب التربية والتكوين، قطب الثقافة والتراث وغيرها من الأقطاب.

وعلاقة بسؤال فرق ومجموعة الأغلبية، حول بعض الإكراهات التي لا تزال تعيق التنزيل التدريجي والسليم للجهوية، والمرتبطة أساسا بتأخر المصادقة على برامج التنمية الجهوية، فإنه يتعين أن تأخذ هذه البرامج، بعين الاعتبار نتائج التشـخيصات الموضوعية والواقعية المسـبقة، والتي تتضمن عناصر القـوة وعناصر الضعـف، واستحضار الفـرص والمخاطـر المرتبطـة بالجهـة، مـع اعتمـاد مقاربـة تشـاركية مـن أجـل وضـع رؤيـة اسـتراتيجية واسـتباقية مشـتركة للجهـة، وحصيلـة دقيقـة ومفصلـة لتحديـد درجـة انخراطهـا فـي التنميـة البشـرية المندمجـة والمسـتدامة.

ومــن بيــن الشــروط اللازمة لإضفاء النجاعة علــى برامج التنميــة الجهويــة، الحــرص علــى اختيــار المشـاريع ذات القيمة المضافة، وعلى التكلفـة المالية التي يمكـن للجهـة أن تتحملهـا، مع السعي إلى تعبئـة المـوارد الماليـة الإضافية والكافيـة لبلـورة هــذه المشــاريع.

السيد رئيس الحكومة؛

إن تنزيـل الجهويـة سيتيح فرصـا عديـدة يتعيـن استغلالها، وتطـرح تحديـات هامـة علـى العديـد مـن الأصعدة المتكاملـة والمترابطـة فيمـا بينهـا. ومـن الضـروري العمـل علـى رفعهـا لكونهـا تمثـل المدخل الأساسي لنجـاح هـذا الـورش الـذي انخرطـت فيـه بلادنا. لذلك يتعين توفير كل الشروط الضرورية واللازمة في المراحل الأولى، بدءا بالهياكل الإدارية والتدبيرية، والتسريع من وتيرة تنزيل مقتضيات

اللاتمركز، وتوفير المناخ السليم̈ لخلق شروط تحسين اندماج وإلتقائية السياسات العمومية، وتفعيل شروط الممارسة الجيدة للديمقراطية التشاركية، مع إعطاء المكانة اللازمة واستحضار الوضع الاعتباري المطلوب للمؤسسات المنتخبة، وتحميلها المسؤولية في القيام بواجباتها المكفولة بمقتضى القانون، علاوة على تعزيز الموارد المالية للجهات، والنهوض بالتنمية الاجتماعية والتقليص من الفوارق المجالية.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.