عبد الأحد الفاسي الفهري: البعد الإيكولوجي من مكونات الهوية الإشتراكية

قال عبد الأحد الفاسي الفهري، عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، إن الجامعة السنوية هي سنة حميدة يعقدونها سنويا بمناسبة الدخول السياسي.

وأبرز الفاسي الفهري في تصريح صحفي لجريدة “نفس” الإلكترونية، أن الحزب قرر هذه السنة تخصيص موضوع أساسي للجامعة السنوية وهو الإيكولوجيا.

واعتبر عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، أن الموضوع الذي تم اختياره للجامعة السنوية التي احتضنها مقر الحزب صباح اليوم السبت بالرباط، (اعتبر) أنها اشكالية مطروحة اليوم بقوة، مشددا على أن هذه القضية تعد من مكونات الهوية الاشتراكية، “لأن الاشتراكية بطبيعة الحال هي محاربة استغلال الإنسان للإنسان، وهي بمثابة عدالة اجتماعية، وهي عدد من المبادئ والقيم…”.

وتابع الفاسي الفهري أن الاشتراكية أيضا هي البحث عن سبل تعزيز هذا البعد الايكولوجي، موضحا أن الأخير فيه بعد يهم الحفاظ على الثروات الطبيعية ومحاربة جميع أشكال تدهور الأوساط والمجالات الطبيعية ثم أيضا التضامن الاجتماعي والتضامن ما بين الأجيال وبعد اقتصادي مهم. 

وأضاف عبد الأحد الفاسي الفهري أن “هذا كله جعلنا نهتم بهذا الموضوع بحضور مجموعة من الخبراء الدوليين والأجانب وكذلك مغاربة حتى نتعمق أكثر في النقاش، مضيفا أن هناك مسألة نظرية ما بين الايكولوجيا والاشتراكية وأيضا مسألة أساسية تتمثل في وجود عدد مهم من منظمات وجمعيات المجتمع المدني التي تشتغل في المجال، معتبرا أن المجال الطبيعي لمناضلي الحزب هو وسط هذه المعارك من أجل الحفاظ على البيئة ومحاربة مختلف أشكال التدهور الطبيعي.

هذا وقد نظم حزب التقدم والاشتراكية، اليوم السبت، جامعته السنوية حول موضوع “البعد الإيكولوجي في المشروع الديمقراطي التقدمي” بمشاركة ومساهمة ثلة من الأساتذة  والخبراء من مختلف الحساسيات السياسية والأكاديمية والجمعوية والمهنية من داخل وخارج المغرب، حيث دأب حزب التقدم والاشتراكية من خلال موعده السنوي هذا على ملامسة ومقاربة مختلف المواضيع ذات الراهنية، مقرونة باقتراح توجهات وتوصيات في هذا الشأن، وذلك تكريسا للدور الذي مافتئ يلعبه الحزب كقوة اقتراحية تسعى إلى إغناء النقاش السياسي وبلورة رؤى كفيلة بالإجابة على الأسئلة المتعددة  لإشكالية التنمية بالمغرب.

وباختياره لموضوع ذي أهمية كونية ووطنية، تماشيا مع الفكر الذي يحمله والذي يشكل جزءً من مرجعيته الأيديولوجية وهويته الفكرية، يتوخى حزب التقدم والاشتراكية من الجامعة السنوية لسنة 2019 إبراز أهمية المقاربة الشمولية للمسألة الإيكولوجية وضرورة معالجتها على أساس محورية الإنسان (المنتج والمستهلك)، في أفق صياغة تصور متقاسم للإشكالية الايكولوجية في إطار النموذج التنموي الوطني البديل.

إضافة إلى كل ذلك، جاءت الجامعة السنوية من أجل تأطير مسار التأقلم والتطوير الهوياتي والبرنامجي والنضالي للحزب، والمتوجه حاليا نحو تكريس إدراج البعد الإيكولوجي ضمن منظومة قيمه ومبادئه وبرامجه وأساسياته.

عبد الصمد ادنيدن  5 أكتوبر 2019

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.