بنعبد الله في افتتاح المؤتمر الجهوي لحزب التقدم والاشتراكية بسوس ماسة

سنواصل النفس الإصلاحي من داخل المعارضة

خروجنا من الحكومة لا يعني البقاء في المعارضة مدى الحياة

انتخاب خالد المدكوري كاتبا جهويا للتقدم والاشتراكية بجهة سوس – ماسة

قال محمد نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إن اختيار حزبه التموقع في المعارضة، مبني على تحليل دقيق للمشهد السياسي خلال المرحلة الحالية.

وأضاف بنعبد الله الذي كان يتحدث الأحد الماضي في افتتاح المؤتمر الجهوي لحزب “الكتاب” بأكادير، أن الخروج من الحكومة والتوجه للمعارضة لا يعني البقاء في هذه الأخيرة مدى الحياة، مشيرا إلى أن الحزب سيعود بشكل أقوى في المرحلة المقبلة.

 وذكر بنعبد الله بالمعارضة التي اتخذها الحزب لأزيد من خمسة عقود، وأيام العمل السياسي السري والاعتقال والترهيب، مؤكدا أن المعارضة لا تخيف الحزب، لأنه مارسها على مدى عقود وبحدة.

كما ذكر بنعبد الله بمساهمات حزب التقدم والاشتراكية في الحكومات السابقة، منذ حكومة عبد الرحمان اليوسفي، والتي قال إن المشاركة فيها كانت مشرفة ومتميزة ونوعية طيلة العقدين الأخيرين، منذ حكومة التناوب حتى الحكومة الحالية.

وشدد الأمين العام على أن مناضلات ومناضلي “الكتاب” بصموا على مسار مهم، وأكدوا على انخراطهم وتشبثهم بالإصلاح، طيلة مشاركة الحزب في الحكومة، حيث أوضح الأمين العام أن حزب التقدم والاشتراكية الوحيد من الأحزاب الوطنية الذي واصل الإصلاح من داخل الحكومة وترك بصمات قوية عكس “البعض” الذي اختار الدخول والخروج والتذبذب في المواقف.

وأبرز المتحدث أن الحزب كان دائما من دعاة الإصلاح والنهوض بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، سواء من خلال مشاركاته في الحكومات السابقة أو عبر مناضلاته ومناضليه وهياكل الحزب، مذكرا بنداء الحزب من أجل بث نفس ديمقراطي جديد في الحياة السياسية، في مؤتمره الوطني العاشر الذي انعقد العام الماضي.

وفي هذا السياق، أكد بنعبد الله أن الحكومة الحالية لم تجب عن أسئلة حزب التقدم والاشتراكية بشأن الإصلاح السياسي وبث نفس جديد وتجاوز الخلافات بين مكونات الأغلبية، حيث قال إنه “رغم إصرارنا على رئيس الحكومة من أجل الإجابة على الأسئلة المتعلقة بالإصلاحات السياسية، لم يقدم أي أجوبة واكتفى بمناقشة الهندسة الحكومية”، إذ شدد في هذا الإطار أن الإشكال يكمن في الإجابة على الأسئلة السياسية التي تشكل مدخلا أساسيا للإصلاح والنهوض بالأوضاع الاقتصادية للبلاد والأوضاع الاجتماعية لعموم الشعب الذي تعاني طبقته الوسطى وطبقته الفقيرة بشكل كبير.

من هذا المنطلق، جدد بنعبد الله التأكيد على أن انسحاب التقدم والاشتراكية من الحكومة مرتبط أساسا بعدم قدرة الحكومة الحالية على الإصلاح السياسي ومواجهة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية في ظل تنافر المكونات المشكلة لها، حيث قال “إننا كنا ننتظر إصلاحات قوية تجعل الحكومة لديها قرار اقتصادي قوي، لكن بكل أسف كل وزير يقوم بما يشاء، وكل هذا أدى إلى فقدان الثقة، ونتج عنه انكماش اقتصادي”.

واعتبر المتحدث أن النهوض بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية رهين بالاستقرار، خصوصا من أجل جلب الاستثمارات إلى المغرب، فالمستثمرون- يقول بنعبد الله- يحتاجون إلى  استقرار الأوضاع.

من جهة أخرى، وصف الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، الخطاب السياسي الذي تروجه بعض الأطراف الحكومية، والصراعات بينها، كما يجري بمدينة أكادير من صراعات بين مكونين حزبيين، بـ “العقيمة”.

وقال بنعبد الله إن مدينة أكادير كانت مسرحا لكثير من التظاهرات، التي عرفت سجالات بين أحزاب الحكومة، وتحولت إلى عاصمة للجدل العقيم بين تيارين في الحكومة، متأسفا عن الأوضاع التي آلت إليها المدينة.

وعرف المؤتمر الجهوي لحزب التقدم والاشتراكية بسوس ماسة انتخاب خالد المدكوري كاتبا عاما للحزب بالجهة، حيث جرى انتخابه بحضور عضوي المكتب السياسي عزوز الصنهاجي وخديجة الباز، وبمشاركة المجالس الإقليمية الستة التابعة للحزب على مستوى الجهة.

 ويعد خالد المدكوري المزداد سنة 1964 من الوجوه الأكاديرية النشيطة في العمل الجمعوي الثقافي والفني، التحق بمنظمة الطلائع أطفال المغرب وبالشبيبة المغربية للتقدم والاشتراكية في وقت مبكر، بالإضافة إلى اشتغاله المعروف كفنان مسرحي وتشكيلي داخل جمعية أنوار سوس للثقافة والفن إلى جانب روادها المعروفين كالمخرج عبد القادر عبابو والراحل عبد العزيز الفاروقي ومصطفى حمير والحسين الشعبي وآخرين..

تابع دراسته بكل من أكادير ومراكش إلى أن تخرج كأستاذ للفنون التشكيلية سنة 1990، واشتغل مدرسا للفنون التشكيلية بأولاد تايمة بإقليم تارودانت قبل أن ينتقل للعمل والاستقرار بأكادير منذ 1995 حيث تقلد عدة مسؤوليات محلية وإقليمية وجهوية، إن على صعيد الحزب أو على صعيد منظماته الموازية؛ أو على صعيد الهيئات الجمعوية والنقابية للفنانين، وأصبح عضوا باللجنة المركزية منذ المؤتمر الوطني الثامن سنة 2010 واستمرت هذه العضوية في القيادة الوطنية للحزب إلى أن تمت إعادة انتخابه عضوا في اللجنة المركزية خلال المؤتمر الوطني العاشر سنة 2018..

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.