جمال كريمي بنشقرون يشدد على ضرورة تنزيل النصوص التنظيمية والمراسيم المتعلقة بقانون الإطار للتربية التكوين

في تصريح لجريدة بيان اليوم

دعا النائب جمال كريمي بنشقرون من المجموعة النيابية للتقدم والإشتراكية بمجلس النواب، في تصريح حول ميزانية قطاع التعليم بمناسبة مناقشة مشروع القانون المالي لسنة 2020، والذي تمت المصادقة عليه بمجلس النواب يوم 14 نونبر 2019، إلى إعطاء القطاع أهميته القصوى من أجل بناء مجتمع عادل وخلق التنمية المنشودة التي يطمح إليها الجميع، على أساس تعليم عادل ومتوازن يعطي القيمة المضافة المأمول فيها لتجاوز عدد من الأزمات الاجتماعية.

ودعا جمال كريمي بنشقرون إلى الإسراع في إخراج النصوص التنظيمية والمراسيم المتعلقة بقانون الإطار للتربية التكوين الذي تمت المصادقة عليه، كما طلب الاطلاع على الأرقام المرتبطة بمجال التعليم الأولي بعد إطلاقه منذ سنتين، مؤكدا على أن هذا القطاع يعاني من عدد من التعثرات والإكراهات، مشددا على ضرورة إعمال العدالة في هذا الورش لفائدة كل أبناء الشعب من أجل الوصول ليس إلى تعليم موحد مآئة في المآئة، ولكن من أجل ضمان تناغمه في جزء كبير منه، مع الورش الكبير لإصلاح التربية والتكوين.

وشدد النائب جمال كريمي بنشقرون على أن مصدر الهدر المدرسي يأتي من عدم تساوي الفرص بين أبناء الشعب حيث أن فئة محظوظة تتلقى تعليما جيدا في البعثات الأجنبية والمدارس العليا الأجنبية ومنها التي هاجرت إلى التعليم الخصوصي، وفئة أخرى غير محظوظة من أبناء الشعب المكدس في المدارس العمومية، مؤكدا على أن بلادنا تعيش في ظل التعليم الطبقي، داعيا إلى الكف عن بناء السجون أكثر من المدارس، مشددا على ضرورة تصحيح الأوضاع الاجتماعية من خلال فتح ورش ثقافي منتج، مذكرا بالخصاص المتراكم منذ الرضوخ إلى إملاءات البنك الدولي سنة 1984 وتطبيق سياسة التقويم الهيكلي والتقشف في التعليم والصحة وغيرها من القطاعات الاجتماعية الحيوية، داعيا إلى ثورة مجتمعية على مستوى البناء الاقتصادي لإصلاح التعليم ليس بالشعارات ولكن بالمبادرات على حد قوله.

وفيما يتعلق بالبناء المفكك لاحظ النائب جمال كريمي بنشقرون أن الاعتمادات موجودة وقد تم التصويت عليها لكنها لم تنفذ، كما تم الوقوف على ذلك في سلا على سبيل المثال، مؤكدا على أن لا عيب في أن يعترف القطاع الوصي بكون 30 في المائة من الميزانية العامة للاستثمار لم تنفذ لسد الخصاص على هذا المستوى، داعيا من جهة أخرى، إلى تقييم عمل الأطر وتحفيز من يشتغلون بشكل جيد وتعزيز إمكاناتهم بسلطات كافية، مؤكدا على ضرورة تصحيح عدد من النصوص القانونية لإعادة الاعتبار لعدد من الأكاديميات، وغيرها من المستويات، للسير قدما نحو صناعة العقل البشري كرافعة أساسية للتنمية في أبعادها الشمولية.

ودعا جمال كريمي بنشقرون إلى محاربة عدد من الآفات المتفشية في أوساط التلميذات والتلاميذ كالتعاطي للمخدرات أمام المدارس، مقترحا إحداث الشرطة التربوية داخل المدارس أو إدخال الجيش إليها في إطار ظرفية استثنائية، لحماية هذه المدارس أمنيا وتأطير التلاميذ تربويا، وذلك باعتبار الجيش يقوم بهذه الأدوار بشكل جيد. كما شدد بنشقرون على ضرورة النهوض بالأوضاع المتردية لنساء ورجال التعليم، مع التقييم الجيد لمجهود أطر الإدارة التربوية ومكافأة من يشتغلون على

أحسن وجه ومحاسبة من يتقاعسون في أداء مهامهم ضمن تجاوز الاتكالية في الإدارة، داعا في مجال التعليم الخصوصي إلى محاربة اللوبيات التي اغتنت منه بشكل فاحش، مقترحا إلغاء مؤسسات التعليم الخصوصي في البلاد والحفاظ لها على التعليم العالي وأن يكون الابتدائي والثانوي موحدا لجميع أبناء الشعب على قدم المساواة.

وشدد النائب جمال كريمي بنشقرون على ضرورة الإسراع في إخراج السجل الاجتماعي الذي يتم تهييئه لخلق إصلاحات تشريعية ثورية، وكذا تنزيل النص التنظيمي المتعلق بجمعيات آباء وأولياء التلاميذ المنصوص عليه في قانون الإطار للتربية والتكوين لكي يكون لها دور مركزي في مساعدة مؤسسات التعليم العمومي وحتى مؤسسات التعليم الخصوصي التي أوضح بنشقرون على أن الجمعيات المذكورة لا تزال ممنوعة من الاشتغال بها، داعيا إلى إقرار وخلق تمويلات قارة للجمعيات الجادة منها، وفتح المؤسسات التعليمية في وجهها والإنفتاح على المجتمع المدني، وكذا انفتاح قطاع التربية والتعليم على وزارة الثقافة والرياضة في إطار شراكة ترد الاعتبار للرياضة المدرسية .

وفي مجال التكوين المهني أوضح النائب جمال كريمي بنشقرون أنه يعتبر رافعة أساسية لإدماج الشباب في الشغل، داعيا إلى إعمال العدالة المجالية في هذا المجال على مستوى الأقاليم والجهات، متسائلا عن مآل استراتيجية التكوين المهني التي دعا إليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وكذا أبعادها ومتى سيتم تنزيلها، وذلك باعتبار نتائجها ستكون لها نتائج إيجابية، متوقفا في مجال التعليم العالي عند ما تشهده الكليات من اكتظاظ وكذا قلة الموارد البشرية، متسائلا عن عدم توفر المنظام organigramme لفائدة إدارة التعليم العالي والكليات ما عادا العميد ونائب العميد والكاتب العام، رغم كون الوزير يضيف جمال كريمي بنشقرون كان قد وعد منذ عامين بإيجاد الحلول لهذا الجانب، متسائلا من جهة أخرى عن مآل مشروع إحداث جامعة مولاي الشريف بجهة درعة تافيلالت.

وتوقف جمال كريمي بنشقرون في تصريحه عند ما وصفه باختلال منظومة القيم وتفشي الفساد الأخلاقي وقمع الحريات النقابية على قلتها في الجامعات والكليات في تعارض مع دور الجامعة التكويني والحداثي، داعيا إلى الرفع في تمثيلية الطلبة على مستوى المجالس وكذا تمثيلية جمعيات الآباء وأولياء التلاميذ في المجلس الإداري للأكاديميات، مع إعادة النظر في قانون 00.01. كما دعا بنشقرون إلى إعادة النظر في المقاييس المعتمدة في المنح والإقامة الجامعية لكي يتم تنفيذها بشكل منصف وعادل، معرجا على هجرة الأدمغة والكفاءات ببلادنا والتي أوضح أنها تهاجر مكرهة إلى الخارج، مشددا على أن هذه الظاهرة تشكل خطرا كبيرا على البلاد،داعيا إلى إيجاد الحلول الجدية لها للاستفادة من طاقات هذه الكفاءات،متسائلا عن براءة الاختراع ومدى التقائيته مع ورش التصنيع في إطار الكفاءات التي تتخرج من عدد من مراكز الأبحاث العلمية، مشددا على ضرورة دعمها من طرف البنوك، وكذا ضرورة إجبار هذه الأخيرة على احتضان الكفاءات نفسها، ليكون لها دور كبير في التنمية ببلادنا. كما دعا بنشقرون في السياق ذاته، إلى ضرورة إعطاء الأهمية للمركز الوطني للبحث الوطني والتقني وتشجيعه على الاشتغال وتطويره أكثر.

وبالنسبة للحركة الانتقالية دعا النائب جمال كريمي بنشقرون إلى إعادة النظر وإعمال الحلول المناسبة في المعايير الحالية المعتمدة فيما يتعلق بالتحاق الزوجة بزوجها أو العكس لتجاوز عدد من المشاكل الاجتماعية المطروحة في هذا الصدد، كما شدد من جهة أخرى، على ضرورة إجراء المراقبة والتدقيق لشركات المناولة التي تشغل عددا من المواطنات والمواطنين بأجور زهيدة، كما هو الشأن بالنسبة لحراس الأمن على سبيل المثال.

محمد بن اسعيد

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.