بيان تضامني مع أسر وضحايا حادث انقلاب حافلة نقل الركاب

الكتابة الإقليمية لتازة – الاثنين 03 دجنبر 2019

على إثر فاجعة حادث السير المؤلم الذي وقع بالطريق السيار على مشارف المدخل الغربي لمدينة تازة، مساء يوم الأحد فاتح دجنبر الجاري، والذي خــلَّــفَ، للأسف الشديد، عددا كبيرا من الضحايا بين موتى وجرحى، وذلك بفعل انقلاب حافلة لنقل الركاب كانت متجهة من مدينة فاس إلى مدينة بركان، يتقدم المكتب الإقليمي بأصدق التعازي لأسر وعائلات الضحايا الذين توفوا في الحادث بشكلٍ مفجع، داعيا لهم بالرحمة والغفران، كما يعبر عن خالص المواساة لأقربائهم وذويهم، متمنيا الشفاء العاجل للجرحى المصابين بجروح وإصابات متباينة الخطورة.

بذات المناسبة المؤسفة والمحزنة، وإذ يُحَيِّــي المكتب الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية كافة المصالح العمومية التي هبت أطقمها إلى مكان الحادث اضطلاعا بواجبها المهني، فإنه يُعرب عن قلقه الشديد من كون عدد من وسائل النقل العمومي لا تزال تجوب طرقنا الوطنية في غياب أبسط مقومات السلامة، وأحيانا بضمير مهني منعدم لبعض القائمين عليها والعاملين بها، وفي ظل مراقبة شكلية في عدد من الحالات، وهو الأمر الذي يشكل خطرا حقيقيا على سلامة وحياة المواطنات والمواطنين، وخاصة منهم الفئات المحرومة التي لا بديل لها غيرُ استعمال وسائل النقل العمومي.

ولذلك، يطالب المكتب الإقليمي الأجهزة والمصالح العمومية المعنية بتحمل مسؤولياتها كاملة، غير منقوصة، وتشديد المراقبة بهذا الصدد للحيلولة دون التلاعب والاستهتار بأرواح المغاربة، وذلك بشكل صارم وحاسم، وكذا ترتيب الجزاءات القانونية اللازمة على كل من تسول له نفسه الإقدام على اقتراف أفعال وسلوكات مقصودة أو تقصيرية تسبب في مآسي إنسانية واجتماعية ونفسية حقيقة، ناهيك عن الخسائر المادية والاقتصادية.

في نفس الوقت، لا يسع المكتب الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بتازة سوى أن يحيي عاليا الأطر الطبية والتمريضية والإدارية والتقنية لقطاع الصحة بإقليم تازة عموما وبمستشفى ابن باجة على وجه الخصوص ، وكذا متطوعي منظمة الهلال الأحمر بالإقليم، نظرا لما تم تسجيله إيجابا بخصوصهم من حرصٍ على تعبئة صفوفهم بحس مهني وروح تطوعية وشعور إنساني يليق بأدوارهم ووظائفهم النبيلة.

كما أعرب المكتب الإقليمي عن اعتزازه بالروح التضامنية العالية التي أبانت عنها معظم الأسر التازية والشباب التازي، وذلك من خلال مبادرتهم التلقائية العارمة إلى تقديم كل أشكال الدعم والمساندة الملموسة لأسر وأقارب الضحايا الذين قدم أغلبهم من مدن مجاورة، وهو السلوك الجماعي الراقي الذي يعتبره حزب التقدم والاشتراكية تعبيرا حضاريا وإنسانيا ساميا يُظهر مدى تماسك النسيج المجتمعي ومتانة اللحمة الوطنية والإنسانية.

بذات الصدد، يهنئ المكتب الإقليمي كافة المواطنات والمواطنين بتازة، وقي مقدمتهم مناضلات ومناضلي حزب التقدم والاشتراكية وشبابه على وجه الخصوص، الذين بادروا، في خطوة تنم عن حس عالٍ بتقاسم الألم ووعي كبير بالمسؤولية، إلى التطوع تبرعاً بالدم، مما يُرجى منه أن يسهم في إنقاذ أرواح بريئة لضحايا الحادث.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.