بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ليوم الثلاثاء 07 يناير 2020

يطالب الحكومة بإقرار رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا

في بداية اجتماعه الدوري المنعقد يوم الثلاثاء 07 يناير 2020، استحضر المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية مناسبةَ حلول السنة الميلادية الجديدة، وتوقف عند أهم ما ميز السنة التي ودعناها من تطورات على كافة المستويات في مسار نضال شعبنا من أجل الديموقراطية والتقدم  والازدهار والعدالة الاجتماعية.

في نفس الوقت، وانطلاقا من تَــأَصُّلِ دفاعه المبدئي عن المُــكَــوِّنِ الأمازيغي ضمن الهوية الوطنية، فإن حزب التقدم والاشتراكية يطالب الحكومة بالتفاعل إيجابا مع مطلب إقرار رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا، بالنظر إلى ما يكتسيه الأمر من رمزيةٍ بالغةِ الدلالة، علما أن النهوض بأوضاع الثقافة الأمازيغية يقتضي أساسا من الحكومة بلورةَ وتفعيلَ تدابيرَ وإجراءاتٍ حقيقيةٍ تضمن وقْـــعًا أكبرَ بهذا الصدد، وذلك انسجاما مع مقتضيات الدستور ومع حقيقةِ تعددِ روافدِ الحضارة المغربية الغنية في إطارة وحدة اللحمة الوطنية.

ينوه بالأجواء الإيجابية التي جرى فيها لقاءُ الحزب مع اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي

من جانب آخر، تناول المكتب السياسي بالتقييم اللقاءَ الذي جمع وفدا عنه، برئاسة الرفيق الأمين العام للحزب، مع اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، والذي شهد استعراض محاور ومضامين مذكرة الحزب الخاصة بتصوره حول النموذج التنموي البديل.

وبهذا الصدد، نَـــوَّهَ المكتبُ السياسي بالأجواء الإيجابية والبناءة التي جرى فيها اللقاء المذكور، وبالتفاعل العميق الذي ميزه، وكذا بالمقاربة التشاركية التي يتم انتهاجها في الموضوع من طرف اللجنة المعنية.

يعتبر أن نجاحَ النموذج التنموي رهينٌ بالمدخل الديموقراطي وبتوسيع فضاء الحريات وبإحداث الانفراج السياسي المطلوب

وقد أعرب المكتب السياسي بالمناسبة عن تطلعه إلى أن يُجسد تهييئُ النموذج التنموي فرصةً من أجل مُباشرة حوارٍ وطني مُــعَــبِّــئ ومثمر حول مختلف القضايا المجتمعية الأساس، بما يُــعيد الدفء إلى النقاش العمومي المُــفْــتَــقَــد، وبما يكفل انخراط كافة المواطنات والمواطنين وجميع الفاعلين في سيرورة الإصلاح والتغيير، تصورا وتفعيلا ومشاركةً.

في نفس الوقت، عَــبَّــرَ المكتبُ السياسي على أن نجاحَ النموذج التنموي الوطني الجديد، مَهْمَا تكن درجةُ وجاهته، سيظل رهينا بالمدخل الديموقراطي وتوسيع فضاء الحريات،     لا سيما من خلال إعادة الاعتبار للفعل السياسي الجاد، والحرص على حياةٍ ديموقراطية ومؤسساتية سوية، وضخ نَفَسٍ حقوقي جديدٍ كفيلٍ بإحداث الانفراج وتصفية الأجواء وإرجاع الثقة، وتجاوز حالة القلق والانتظارية والجمود.

يعمم مذكرة الحزب بخصوص النموذج التنموي ويُذَكِّرُ بأهم مرتكزاتها، بأفق بلورة نموذج وطني قوامه الكرامة والعدالة والمساواة والديموقراطية والثقة

بذات السياق، وإذ عبر المكتب السياسي عن عزمه مواصلة الإسهام الوازن في النقاش العمومي حول النموذج التنموي البديل، بعد أن عمل على تعميم مذكرة الحزب بخصوص الموضوع على الرأي العام الوطني، فإنه يُذَكرُ بأن هذه المذكرة انبنت على مُنطلِقات الدستور وعلى المرجعية التقدمية والاشتراكية للحزب، كما اعتمدت على تراكم إنتاج الحزب الفكري والسياسي، وهي تتضمن خمسين مقترحا إصلاحيا مُــبَوَّبًا في خمسة مرتكزاتٍ محورية هي: وضع الإنسان في قلب العملية التنموية؛ نمو اقتصادي سريع ومضطرد؛ تحسين الحكامة وإصلاح القضاء وضمان مَنَاخ مناسب للعمل والأعمال؛ البعد القيمي والثقافي والمجتمعي؛ ثم الديمقراطية لحمل النموذج التنموي.

يتناول الوضع الدولي والإقليمي ويُــدين التدخل الإمبريالي في شؤون عددٍ من الدول

أما على صعيد الأوضاع الدولية والإقليمية، فقد تطرق المكتب السياسي إلى المستجدات والتطورات المقلقة، لا سيما على الساحة الليبية والعراقية والإيرانية، مجددا شجبه وإدانته لكافة أشكال التدخل الأجنبي، كيفما كانت مسوغاته ودوافعه، ومهما يكن المسؤولون عنه أو المتواطئون فيه، لا سيما وأن القوى الإمبريالية، ومن يدور في فلكها، أثبتت بما لا يدع مجالا لأي شك، أن تدخلاتها السافرة في الشأن الداخلي للدول لا يتم سوى بمنطق الهيمنة والسيطرة والإخضاع ونهب الثروات، دون أي اعتبار لإرادات الشعوب وأمنها واستقرارها وسيادتها ووحدة أراضيها، فبالأحرى لِــحَــقِّهـــَا المشروع في التنمية والديموقراطية والكرامة، مما يضع السلم الإقليمي والعالمي في موضع تهديدٍ مستمر، ويجعل الأوضاع قابلة لمزيد من التصعيد والانفجار في أي لحظة.

ويواصل تنفيذ أجندة برنامج الحياة الداخلية للحزب

كما تناول المكتب السياسي الجوانب المتعلقة بالحياة الداخلية للحزب، وتداول في التقارير المقدمة من طرف متتبعات ومتتبعي الجهات والقطاعات، لا سيما منها تلك المتصلة بتحضير انعقاد المؤتمرات الجهوية المتبقية، داعيا كافة المناضلات والمناضلين إلى الرفع من مستوى التعبئة النضالية، وخصوصا عقد المجالس الإقليمية، وتهييئ شروط التئام كافة الجموع العامة المحلية والمؤتمرات الإقليمية، واستثمار خلاصات الدورة الخامسة للجنة المركزية ومذكرة الحزب بخصوص النموذج التنموي كمرجعيات راهنية أساسية لفتح وإذكاء النقاش السياسي الداخلي والعمومي، محليا وإقليميا وجهويا، في أفق خوض مختلف الاستحقاقات السياسية المقبلة بروحٍ نضاليةٍ عالية وصفوفٍ مُــعبأةٍ ومُــتراصة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.