جمال كريمي بنشقرون يشدد على أن غياب التوحيد على مستوى التأليف المدرسي أعاق كثيرا منظومة المناهج التربوية

أثناء سؤال خلال جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية المنعقدة بمجلس النواب يوم 6 يناير 2020

وجه النائب جمال كريمي بنشقرون من المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب،سؤالا إلى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي،سعيد أمزازي حول التأليف المدرسي وجاء ذلك خلال جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية المنعقدة بالمجلس يوم 6 يناير 2020 والمخصصة لمراقبة العمل الحكومي.

وشدد جمال كريمي بنشقرون في معرض تعقيبه على جواب وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، سعيد أمزازي على أن الملاحظ هو غياب التوحيد على مستوى التأليف المدرسي في السنوات الأخيرة، مما أعاق كثيرا منظومة المناهج وشكل حيفا بالنسبة للتلاميذ في المدينة نفسها، مضيفا أن الغريب هو التبضيع في المقرر الدراسي، وذلك بتغيير العناوين في المادة والمدينة نفسيهما بين المقاطعات حيث ” نجد أن المقاطعة “أ” موجود فيها مقرر والمقاطعة “ب” بمقرر آخر من المادة نفسها، فقط هناك تغيير في الإسم ” على حد قول النائب جمال كريمي بنشقرون.

وأكد جمال كريمي بنشقرون على أن هذه الظاهرة أصبحت تجارة تؤثر على مستوى استهلاك الورق، مع ما لها من إنعكاس سلبي على البيئة، داعيا إلى رعاية مضامين المناهج والمقررات المدرسية والتي شدد على أنها ليست إيجابية في أغلب الأحيان رغم ” أننا نحيي ونثمن عددا من الإجراءات التي تقومون بها من مراقبة ومتابعة، لكن وجب أن يكون هذا المضمون وهذه المقرارت في المستوى العالي لكي تجعل التلاميذ يتلقون تكوينا قويا “يضيف النائب جمال كريمي بنشقرون، قبل أن يؤكد على أن التأليف المدرسي ليس حكرا على الثانوي والإعدادي والإبتدائي ،بل ينبغي أن يطال الجامعة التي أكد بنشقرون على أنها تعرف اليوم فراغا في إنتاج المقررات والكتب الجامعية وتكتفي بالبحوث، معرجا على الأزمة التي أوضح أنها تتجلى في سرقة البحوث العلمية وقرصنتها مما يشكل خطرا على المنظومة الجامعية، مضيفا في هذا الصدد قوله : ” لدينا أمثلة كثيرة في هذا الباب، حتى أصبحنا أمام قرصنة لمجموعة من الرسائل والأطروحات، التي سيصبح غدا على إثرها عدد من الأستاذة والباحثين الجامعيين أمام أطروحات وبحوث مزورة”

وأوضح وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، سعيد أمزازي ضمن أهم مضامين جوابه على سؤال المجموعة النيابية للتقدم والإشتراكيةـ، أن الكتب المدرسية عرفت استقرارا منذ

2002 الى 2016، مضيفا أن هذه الفترة عرفت تداول 390 كتابا مدرسيا تقريبا، والتي تمت المصادقة عليها من طرف الوزارة حسب توجيهات الميثاق الوطني للتربية والتكوين، مؤكدا على أنه بعد مرور 14 سنة كان من الضروري إعادة النظر في هذه الكتب المدرسية ولا سيما بعد المصادقة على مدونة الأسرة في 2004، ودستور المملكة في 2011 ،وكذا الإحصاء العام لسنة ،2014 والرؤية الاستراتيجية لسنة ،2015 والتقسيم الجهوي لسنة 2016.

وأشار وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، سعيد أمزازي إلى أن الوزارة اعتمدت المنهج المنقح في 2016 والذي على أساسه تمت إعادة النظر والمراجعة الشاملة للكتب المدرسية والتي شملت 29 كتابا مدرسيا للتربية الإسلامية من السنة الثانية إلى البكالوريا، و12 كتابا للفرنسية للسنة الخامسة والسادسة ابتدائي والاعدادي، و23 كتابا للسنة الأولى والثانية التي تم الشروع بها منذ سنة 2018 ثم 26 كتابا للسنة الثالثة والرابعة التي تم الشروع فيها خلال الدخول المدرسي 2019، وأضاف الوزير سعيد أمزازي أن الوزارة تشتغل اليوم لإعادة النظر في كتب الخامسة والسادسة، حيث أن شطرا منها سيتم الشروع فيه سنة 2020، والشطر الآخر في سنة 2021.

محمد بن اسعيد – مجلس النواب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.