النائبة تريا الصقلي تعديلات حزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب تهدف إلى تكريس حماية المواطنين في التعامل مع الإدارة

أثناء مداخلة باسم المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب حول مشروع قانون رقم 55.19يتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية

الجلسة التشريعية العامة المنعقدة بمجلس النواب، يوم الثلاثاء 14 يناير 2020

السيد الرئيس؛

السيدان الوزيران؛

السيدات والسادة النواب؛

يشرفني أن أتدخل باسم المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية، في المناقشة العامة لمشروع قانون رقم 55.19 يتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية.

وهو مشروع يكتسي أهمية كبيرة لأن المواطنين والمستثمرين ينتظرون منه التخفيف من الصعوبات التي يوجهونها في تعاملهم مع الإدارة في عدد من القضايا اليومية.

السيد الوزير،

نسجل بإيجابية الأهداف التي جاء بها المشروع والمتمثلة في ضبط العلاقات بين المرتفقين والإدارة، وتطوير الإطار المنظم للمساطر الإدارية.

اليوم أصبح لدينا قانونا ملزما للإدارات العمومية، يتضمن القواعد والمبادئ المؤطرة لعملها، ويلزمها بآجال محددة لتسليم القرارات الإدارية وفي حالة عدم احترام هذا الآجل، يعتبر سكوتها،هو موافقة، وهذا يؤسس لنجاعة وفعالية العمل الإداري لصالح المرتفقين.

وهذا ما أكدنا عليه في حزب التقدم والاشتراكية وينسجم مع الخطب الملكية التي تدعو الى

جعل الإدارة في خدمة المواطن.

السيد الوزير،

ننوه بالعمل الذي قامت به لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمناسبة مناقشة ودراسة هذا المشروع، لإنتاج نص تشريعي جيد وهو ما يفسر التصويت عليه بالإجماع.

ونسجل بإيجاب تفاعل الحكومة مع بعض التعديلات التي تقدمت بها المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية وهي تعديلات الهدف منها تكريس حماية المواطنين في التعامل مع الإدارة وضمان حقوقهم المنصوص عليها دستوريا، وعدم إرهاقهم.

لكن السيد الوزير كنا ولازلنا نطالب أن يتم التفاعل إيجابيا مع جميع تعديلاتنا التي نعتبرها جوهرية والتي كان الهدف منها تحقيق المزيد من الضمانات لفائدة المواطنين والمواطنات في تعاملهم مع الإدارة، لكنكم فضلتم التنزيل التدريجي لهذه الإصلاحات.

السيد الوزير ،

إن المغرب اليوم يعرف تحولات عميقة، أدت إلى ظهور وعي جماعي حقوقي ساهم في بروز جيل جديد من الحقوق، أساسها تحقيق العدالة والانصاف، وتكريس دولة الحق والقانون.

ومن هذا المنطلق، نجدد التأكيد، على قناعتنا الراسخٌة على أن أيِّ اصلاح لن يُكتبَ له النجاح إلا إذا تَمَلكه المواطنون وانخرطوا فيه بشكل قوي.

فالإصلاحات التي ستعيدُ الثقة للمواطنين في المؤسسات، هي الإصلاحات الشاملة والعادلة والديمقراطية، والمبنية أساسا على:

1 -تسريع ورش الرقمنة الإدارية؛

2 -التفعيل الجريء لمبدأَ اللاتركيز، عبر تقوية آلية الوساطة المؤسساتية للدولة داخل المجالات الترابية الجهوية والمحلية، وجعلها شريكا للوحدات الترابية؛

3 -إعادة النظر في العلاقة القائمة اليوم بين اللامركزية واللاتمركز الإداري، في اتجاه إحداث أقطاب إدارية، لضمان سرعة التنفيذ وفعالية التنسيق،

4 -التوجه نحو تفعيل الجهوية كمقاربة تنموية أساسية.

5 -نجاعة والتقائية البرامج العمومية داخل المجالات الترابية، هذا يستلزم إرادةً سياسية قوية لبلورة الإصلاح الضروري؛

6 -الحد من بعض مظاهر الفساد والرشوة التي يشكو منها المواطنين؛

وفي الختام، ندعو الى تحفيز الموارد البشرية وتأهيلها، وضمان مشاركة المواطنات والمواطنين في بلورة السياسات العمومية.

لأن أي اصلاح لا يمكن له النجاح الا بالرجال والنساء الذين سيسهرون على تنفيذه.

والسلام عليكم ورحمة الله.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.