تيلكيل عربي: بنعبد الله: إذا كانت الأحزاب غير قادرة على قول “لا” لن يسمعها أحد

الخميس 16 يناير 2020

في الحوار المصور مع “تيلكيل عربي”، يتوقف الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية نبيل بنعبد الله عند حقيقة ربط بقاء حزب التقدم والاشتراكية في الحكومة من عدمه بغضبة الجهات العليا، والعلاقة PPS اليوم مع هذه الجهات. وهل سبق واتصل به مستشار ملكي للبقاء في الحكومة بعد قرارات الزلزال السياسي؟

كما يعود بنعبد الله إلى الحديث عن الخلافات بينه وبين مكونات الأغلبية، ولماذا لم يستطع رئيس الحكومة سعد الدين العثماني احتواءها؟ ويبدي رأيه في ما سوف تنتجه لجنة إعداد النموذج التنموي؟ وهل هناك أمل لتصفية الأجواء بين حزبه وحزب الاتحاد الاشتراكي مستقبلاً؟

*مر أزيد من شهرين على خروجكم من الحكومة، قرار يأتي بعد 21 سنة من المشاركة في التدبير الحكومي. هل تجاوز PPS الوضع الذي أفرزه القرار؟

الآن، الصفوف الداخلية لحزب التقدم والاشتراكية بدأت تتعود على موقع المعارضة. طبيعي أنه بعد 21 سنة من التدبير الحكومي كما قلتم، الأجيال التي عاشت التواجد في الحكومة فقط، كانت إلى حد ما منزعجة، لأنها وجدت نفسها تكتشف فضاء جديداً. 

بالنسبة لنا، نحن الأجيال التي عاشت وتربت مع الحزب في المعارضة، المسألة لم تكن مزعجة لنا بنفس القدر، لأننا كنا نعلم بأن هناك حياة بعد الحكومة.

أعتقد أنه، في نهاية المطاف، القرار صحي، لأنه سيضخ نفسا جديدا وسط الحزب. هناك من يكون في صفوف الحزب فقط لاعتبارات مصلحية أو انتهازية في بعض الأحيان، وعملية الرجوع إلى المعارضة سوف تمكن من الغربلة وإعادة البناء على أسس جيل جديد.

*لا يمكن أن نقفز على الخلافات التي أفرزها القرار، ووصفتها بالصدمة، وظهرت في نقاشات اجتماع اللجنة المركزية…

الخلافات كانت عند مناقشة القرار خلال الشهر الذي سبق التعديل الحكومي. وعند عرض القرار على اللجنة المركزية، وقع الارتباك. ومع الأسف تم افتعاله من طرف 3 إلى أربعة أعضاء، وهناك من وقع في هذا الفخ من طرف عناصر أخرى. قررت مواجهتهم، وزادوا من حدة الفوضى التي وقعت.

اجتماع اللجنة المركزية دام لما يناهز 5 ساعات، ومر في ظروف هادئة وجو صاف ومثمر، بما فيها بعض التدخلات التي كانت مع البقاء في الحكومة، لكن ما إن تم اتخاذ القرار وتم التصويت عليه، حتى فوجئ البعض بالفارق الهائل بين أغلبية ساحقة تصل إلى 90 في المائة مع الخروج من الحكومة وأقلية رافضة، ومع الأسف صدرت عن الرافضين للقرار بعض التصرفات وبعض التصريحات التي لا تليق ولا تقبل بالمنطق الديمقراطي.

*راج كثيرا خلال تلك الفترة رغبة قوية لأطراف من الأغلبية لعدم استمرار PPS في الحكومة. قراركم لم يكن رغبة داخلية فقط؟ 

سوف أقول هنا أمرا، وهو أنه لو كان حزب التقدم والاشتراكية يريد الاستمرار في الحكومة، ولو تكتل اثنان أو ثلاثة أو أربعة، كنا سنبقى.

*لكن الخلاف كان واقعا؟

لم يسبق أن عبروا عنه بشكل واضح، لأنه لم تكن لهم الشجاعة والجرأة للقيام بذلك.

من خلف الستار، كان لدي ما يؤكد أن الأمور تسير في هذا الاتجاه. لماذا؟ لأننا كنا نزعج، ولأننا حزب مستقل. حزب ليس مستعداً رغم التحالف الذي كان لديه، أن يتقبل كل شيء من طرف الحزب الذي يقود الحكومة، ولا نحن مستعدين أن نقبل كل المناورات والأعمال التي لا نتفهمها إلى حد الآن، والمتمثلة في عرقلة العمل الحكومي من قبل باقي مكونات الأغلبية. 

كنا منطقيين مع أنفسنا، ونقول كلمة حق وسط كل هذا، وكنا نزعج البعض الذين كانوا يريدون الاصطفاف. نحن مع الجهة التي تظهر لنا أن مواقفها منطقية. عندما تكون في حكومة، يجب أن تكون معها وتدعم أشغالها وتسير في اتجاه بلورة برنامجها، أما إذا كنت من داخلها و”تحفر” لها، فهذا منطق غير مقبول.

المغاربة يتفرجون على حكومة تتناحر في ما بينها. أعضاء في الحكومة، من الاثنين إلى الخميس، يشتغلون جميعاً، وابتداء من يوم الجمعة وإلى غاية يوم الأحد، تجدهم في المهرجانات يتصارعون في ما بينهم. هذا الوضع مستمر منذ سنوات، في المقابل مصلحة المغاربة والمغرب ضائعة.

ربما هناك من اعتبر في تلك الفترة أن انسحاب التقدم والاشتراكية سوف يمكنهم من بلورة خطتهم أكثر في مواجهة العدالة والتنمية، لكن اليوم يمكن أن أقول لكم إنني التقيت بأهم طرف أو الطرف السائد في التجمع الرباعي لأحزاب الأغلبية، وكان عندي نقاش معهم، وأكدوا أنه في نهاية المطاف غيابنا من الحكومة ترك فراغا كبيراً.

*تقصد التجمع الوطني للأحرار؟

على أي (يتردد) يظهر لي أنه يجب أن يكون الشخص مسؤولا ويعرف ما يقوم به، ويعرف أن المغرب في حالة صعبة، وبأن اللعب بالزمن هكذا غير مقبول، وحسابات مرتبطة فقط بسنة 2021، ومن سوف يصعد؟ وماذا سوف يقع؟ في الوقت الذي توجد هوة وحيرة وفقدان الثقة عند المغاربة.

إذا لم تكن الأطراف السياسية، خاصة الموجودة في الحكومة، واعية بذلك، واستمرت في نظرتها الضيقة، دون أن يكون هناك خطاب وعمل مقنعان، سوف نستمر على نفس الوضع.

عندما نسمع خطابات تقول إنه في 2021 سوف نسير إحدى القطاعات وسوف نقوم بإنجازات، السؤال الذي يتبادر إلى ذهن المغاربة هو: أنتم في الحكومة اليوم، ما تعدون به في سنة 2021 لماذا لا تحققونه الآن؟ لماذا منذ سنتين وأنتم تقولون هذا الخطاب؟ هذا يعني أنكم وضعتم مصلحة المغرب بين قوسين منذ 2017، بعد مرحلة “البلوكاج” إلى الآن، وأنتم مستمرون في هذا إلى غاية 2021؟ يعني سوف تضيعون أربع سنوات من عمر البلاد.

*لماذا فشل رئيس الحكومة سعد الدين العثماني في إقناعكم بالبقاء في الحكومة؟

بكل صدق، يصعب من بعد خطوتنا التي تعرضنا بسببها للانتقاد، ونحن مقتنعون بصوابها، وهي وضع اليد في اليد مع حزب العدالة والتنمية في 2011، وأن نشارك معهم في الحكومة مع عبد الإله بن كيران، ونأتي اليوم ونبدأ في صب الزيت على النار، في العلاقة بيننا وبينهم.

ولكن يمكن القول إن النقاش الذي كان عندي مع رئيس الحكومية والأمين العام لحزب العدالة والتنمية سعد الدين العثماني، هو أنه يتعين أن تكون رجة وأن يكون هناك صمود وأن يكون هناك رد فعل إزاء ما يجري، وأن نحيي النقاش السياسي وأن نتوجه إلى المغاربة فنجعلهم شهودا على ما يقع في الحكومة.

وتذكروا، لقد قلنا كل هذا في نهاية سنة 2016، وقلناه في سنة 2017، وذكرنا به في مؤتمرنا العاشر في ماي 2018، وشددنا على ضرورة ضخ نفس ديمقراطي جديد، لأن المغاربة يختنقون، ولكن مع الأسف، لم تكن هناك جرأة. ولما جئنا في التعديل ،وبعد خطاب صاحب الجلالة الذي قال فيه إن التوجهات الاقتصادية غير صائبة ولا تخلق ما يكفي من الثروة ومناصب الشغل، وأنه على المستوى الاجتماعي ليس هناك توزيع عادل، نأتي بعرض وحيد هو تقليص عدد وزراء الحكومة وتغييرها !

نحن نقبل حتى بنصف أو ربع حقيبة، ولكن لأجل ماذا؟ والدليل على صحة موقفنا هو ماذا تغير منذ التعديل إلى الآن؟ لا شيء. وكي لا نكون عدميين، الحكومة تشتغل ولكن من سوف يتحدث عن ذلك.

نحن نقبل حتى بنصف أو ربع حقيبة، ولكن لأجل ماذا؟ والدليل على صحة موقفنا هو ماذا تغير منذ التعديل إلى الآن

*كنت قريباً من كافة الكواليس. برأيك ما الذي يمنع العثماني من تنزيل هذه الرجة السياسية؟ 

ما أتكلم عنه يظهر لي أن له تبعات، وكما أقول دائماً يجب خلق أسباب إرجاع الثقة.

بعد خطاب العرش و20 غشت، يأتي خطاب افتتاح البرلمان ويكون الكلام مباشرة على أن الحكومة يجب أن توقف خلافتها الداخلية. يومان بعد ذلك، يتصارعون مرة أخرى في المهرجانات. عمليا لا يمكن أن نستمر في الاستهزاء بالمصلحة العامة للبلاد، ونحصر أنفسنا بمصالح انتخاوبية ضيقة ومن سوف يفوز بانتخابات 2021، ونترك البلاد وكأنها “معطّلة”.

تأكدنا أن مكونات هذه الحكومة سوف تتجه نحو تعميق الخلافات، وبقدر ما سوف نقترب من 2021 سوف يتصارعون أكثر. اعتبرنا أنه لا يمكن أن تبقى صورتنا مرتبطة بهم، لذلك اخترنا المعارضة.

بقدر ما سوف نقترب من 2021 سوف يتصارعون أكثر. اعتبرنا أنه لا يمكن أن تبقى صورتنا مرتبطة بهم، لذلك اخترنا المعارضة.

*لماذا يرتبط بقاء PPS من عدمه في الحكومة بغضبة من الجهات العليا؟ وهل فعلاً سبق واتصل بك مستشار ملكي للبقاء في الحكومة؟ 

ما يمكن أن أؤكده لك لنطوي نهائيا هذه الصفحة، خاصة في الظروف الحالية، هو أنه، خلال العام ونصف الأخير، هناك علاقة متميزة مع حزب التقدم والاشتراكية.

مكانة الحزب وخطابه ومسؤوليته، هناك اعتراف بها، وللدور الذي يمكن أن نلعبه بإعطاء القليل من المصداقية للفضاء السياسي.

هذا الغضب الذي يتكلمون عنه غير موجود، ونحن نمارس عملنا في أجواء قيمة وإيجابية.

المسألة ليست مرتبطة فقط بالدولة. لنتحدث بوضوح، ارتكبت أخطاء وخطابي على هذا المستوى معروف، وانتقاداتنا التي كانت حينها معروفة.

السنوات التي مرت منذ 2008 كانت لها عواقب كارثية على الساحة السياسية، بسبب الممارسات التي سادت والتعامل مع الأحزاب أدى إلى هذا الفراغ.

ممارسات مثل ماذا؟

نشأة حزب جديد، وما حدث في أوساط أحزاب سياسية مختلفة التي تنتمي إلى الحركة الوطنية الديمقراطية، ومن كان في الحكومة وخرج منها، ومن التحق بعد ذلك فجأة و”البلوكاج”.

ولكن بغض النظر عن الدولة ودورها، يجب أن نرى كيف للفضاء الرسمي أن يكون له موقف إيجابي اليوم لإرجاع الثقة في الوسط السياسي، لأن الأحزاب بدورها مسؤولة.

 إذا لم تكن الأحزاب قادرة على قول “لا” عندما يستلزم الوضع قولها أو تقول “نعم” عندما يستلزم الوضع ذلك، وتتحمل تبعات “لا” و”نعم”، لن يسمعها الشعب ولن تقنعه.

إذا لم تكن هناك أحزاب مستعدة للذهاب إلى بعض المواضيع التي تظل عند عامة الشعب مسكوتا عنها، وبأن البعض لا يريد الحديث عنها، ونرى الناس يتقاسمونها في ما بينهم في مواقع التواصل الاجتماعي، إذن الناس سوف تختار التعبير الحر.

قلت خلال اللقاء مع اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، لا يجب أن نستمر في انتظار كل شيء من الفوق، نحن في حاجة إلى أحزاب تفيق من سباتها وتكتسح الساحة وتبحث عن الفضاءات وتناقش مع الناس القضايا التي تهمهم.

وأعتقد أن اللجنة سوف تصل إلى ذلك، كما أعتقد أن التقرير النهائي سوف يكون مفاجئا من حيث عمق النبرة النقدية  حول الواقع الحالي، والقوة الاقتراحية التي يمكن الخروج بها.

*انتقلت بنا إلى الحديث عن لجنة النموذج التنموي، وأود أن نعرف رأيك بشأنها. هل التكنوقراط قادرون فعلا على إنتاج تصور نقدي؟ 

المهم وما يجب أن يفهموه وقلناه لهم، هو عدم تغييب مسألة مهمة، وهي ربما لديهم كفاءات ولديهم خبرات والبعض منهم مسيس، ويمكنهم إخراج مشروع متميز، لكن أمام كل هذا، من سوف يكلف بما سينتجونه؟ الذين سيحاولون بلورة كل هذا ولو جزئيا هم السياسيون.

يمكن لهم أن يخرجوا أجمل مشروع نموذج تنموي ممكن، لكن في النهاية  يجب أن تسلمه لحكومة تأتي من بعد انتخابات، ويجب تسليمه للبرلمان.

رد الاعتبار للفضاء السياسي هو مدخلنا الخامس في مقترحنا لجنة النموذج التنموي، ويشدد على أنه بدون ديمقراطية حقيقية، واستعداد للتمسك بدستور 2011، إما نطبقه ونتحمل تبعاته ولو بتدرج، أو نسحبه ونضعه في الرفوف.

*هل تشكيل لجنة النموذج التنموي إعلان آخر لفشل الأحزاب. ولماذا هي عاجزة عن إنتاج تصورتها وفرضها؟ 

لأننا في فضاء سياسي ملغوم. فضاء سياسي فقد مصداقيته واستقلاليته. لأننا في فضاء سياسي، لا يتحرك بقواعد داخلية. فضاء سياسي لا يستغل الفضاءات ويكتسحها بحرية.

بعض الأحزاب لا تتكلم في بعض المواضيع والمواقع إلا إذا قيل لها ذلك. لا يمكن لفضاء سياسي أن تكون له نجاعة ومصداقية في أعين المغاربة إذا كان يتصرف بهذه الطريقة.

الأحزاب السياسية يجب أن تعطي مواقفها، حسب قناعاتها، دون أن تنتظر الإشارة من أحد، لأن المغاربة يتابعون، وهكذا يمكن للأحزاب أن يكون لها تصور وتذهب فيه بعيداً.

*رافق إعداد قانون المالية جدل كبير حول المادة 9، وصل بدوره إلى حد  تبادل الاتهامات بين مكونات الأغلبية. ما هو موقف PPS منها؟ وما هي كواليس تمريرها؟

نحن أول من قال لا للمادة، وقلتها شخصيا خلال يوم دراسي في البرلمان: “لن نساند هذه المادة 9 في نسختها التي قدمت في البداية”. كان هذا موقفنا، الحال أنه جميع التيارات السياسية في مجلس النواب كان لها نقاش مع وزير المالية، واتفقوا على صيغة من أجل مراجعة التوجه والمضمون الذي جاءت به المادة، في اتجاه يصون أكثر حقوق المواطنات والمواطنين أمام الدولة.

بعض ردود الفعل حصلت، لأنه في آخر لحظة من الساعات الأولى لصباح يوم نقاش المادة والمصادقة عليها، لم يقدم المشروع قبل تمريره للتصويت، وهذا ما جعل النائب عمر بلافريج يرفض ذلك، وقال لا يمكن أن أوقع على أي وثيقة، رغم أنه عمليا كان من المتفقين على النص المعدل.

وبعد ما وقع في البرلمان، ذهبت المادة 9 إلى مجلس المستشارين، وهنا أمام التصورات التي كانت، اخترنا من خلال مجموعتنا أن نرفض المادة، كما اعتبر مستشارو الحزب أن التغييرات التي حصلت على المادة غير كافية. وعندما رجعت مرة أخرى لمجلس النواب بقي عندنا نفس الموقف وأكدنا عليه.

الأغلبية صوتت على المادة، علما أن المعلومات التي نتوفر عليها تشير إلى أن وزير المالية محمد بنشعبون التزم بكثير من النقاط، والتي عمل على تدقيقها في وثيقة من أجل أن تكون هناك الضمانات الكافية كي لا يتضرر المواطنون من تطبيق  المادة.

*منذ سنوات ينتظر المغاربة خروج القانون الجنائي، حتى أصبح يوصف بـ”القانون المحتجز”. أين يكمن بنظركم مشكل المصادقة عليه؟ 

الغريب في هذا الأمر، هو مثل ما وقع في القانون الإطار الخاص بالتعليم، هو ما يعطل القانون الجنائي ليس خلافات بين الأغلبية والمعارضة، بل خلافات بين مكونات الأغلبية في ما بينها، وإلى حد الآن هذا الواقع مستمر.

كان من المنتظر عرضه يوم الجمعة، ولن يعرض وسوف يبقى الأمر مستمراً. في حكومة عبد الإله بنكيران بصيغتيها، كانت عندنا مشاكل كثيرة، وفي الكثير من القضايا، لكن كنا دائما نجد الصيغ لتجاوزها، وبالتالي الشحنة السياسية وقيادة الحكومة كانت موجودة للتغلب على مثل هذه الأمور.

ما يحصل الآن هو استهتار عمليا بالفضاء السياسي والبرلماني وبدور المؤسسات. كيف نأتي بقوانين هكذا. تتذكرون القانون الإطار الخاص بالتعليم، صادقنا عليه ونحن في حكومة  بنكيران عام 2015، وبقي إلى غاية سنة 2019 ليمر. أربع سنوات من هدر الزمن في قضية حيوية.

الخلاف الحاصل الآن ليس على القانون الجنائي في مجمله، بل في أربع مواد وليس أكثر، أما مواد الحريات وغير ذلك، فحدث ولا حرج.

رئيس الحكومة يجب أن يتحمل مسؤوليته ويستدعي كل المكونات للوصول إلى حل وسط…

*تحدث عن “صفحة جديدة”، هل هناك أمل لتجاوز الخصومة  بينكم وبين الاتحاد الاشتراكي ؟  

أملنا هو أن نسير في هذا الاتجاه، لكن مع الأسف، يمكن أن أقول لكم إنه إلى حد ما كانت هناك عراقيل وأياد حاضت في مياه عكرة منذ سنة 2006 إلى يومنا هذا، كي لا يستمر التنسيق بين المكونات الأساسية للحركة الوطنية التي كانت تشكل الكتلة الديمقراطية.

أنا أعتبر أننا كنا آخر الهنود الحمر الذين قاوموا في أمريكا وكندا، في وقت، ومع الأسف، كان آخرون من داخل صفوف اليسار يقولون إن الكتلة انتهت.  لقد سعينا مع بنكيران إلى أن تشكل حكومته مع المكونات الثلاث للكتلة؛ أي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية.

وأقول إنه تم إفشال هذا التصور.  ومع الأسف،  هناك من داخل الكتلة من ساهم في ذلك بشكل مباشر، ثم عاد بشكل مفاجئ لاحتلال موقع داخل الحكومة الحالية، وكل هذا أراه أخطاء تدخل في سجل هذا الفراغ السياسي الذي نعيشه اليوم.

من يمكنه أن يعطي بعض من المصداقية، هو من يملك مصداقية أكثر، شريطة أن يقوم بالمراجعات الضرورية، هي الأحزاب المكونة للفضاء الديمقراطي التقدمي. بدأنا عملا مع حزب الاستقلال، وسوف نسعى إلى توطيده، ونتمنى أن يتوطد أكثر مع باقي مكونات “الكتلة”…

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.