المصطفى عديشان ونادية تهامي في أسفي لشرح تصور الحزب للنموذج التنموي الجديد والخطة التنظيمية “تجذر وانصهار “

أسفي ، المحطة الثانية من البرنامج المسطر من قبل المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية تنفيذا لمقررات الدورة الاخيرة للجنة المركزية ، حيث احتضن المقر الاقليمي بشارع محمد الخامس مساء يوم السبت 18 يناير 2020 اللقاء التواصلي للمجلس الاقليمي الذي تٍرأسه الرفيق رشيد محيب الكاتب الإقليمي ، بحضور الكاتب الجهوي الرفيق أحمد المنصوري وعضوات وأعضاء اللجنة المركزية وممثلات وممثلي التنظيمات الموازية للحزب .


وأثناء تقديمه للخطوط العريضة لتصور حزب التقدم والاشتراكية للنموذج التنموي الجديد من قبل الرفيق المصطفى عديشان عضو المكتب السياسي المكلف بتتبع جهة مراكش أسفي ، استعرض السياق التاريخي للحزب من تأسيسه سنة 1943 تحت اسم الحزب الشيوعي المغربي إلى حدود المؤتمر الوطني الأخير الذي انعقد في شهر ماي 2018، وما أنتجه الفكر الجماعي للحزب من وثيقة تؤطر المرحلة السياسية الراهنة ، وهي وثيقةُ النفسِ الديموقراطي الجديد، التي تعبر ، يضيف المتدخل ، عن خيط ناظم لمواقف الحزب المطالِبة بتثبيت المكتسبات وتجاوز الإخفاقات التي يواجهها المشروع الاصلاحي الوطني، سواء في ما يتصل بتقوية المؤسسات والتفعيل السليم لمضامين الدستور، أو في ما يتعلق بتمكين المواطنات والمواطنين، وخاصة الفئات المستضعفة والفقيرة، وفي جميع المناطق، من الاستفادة من ثمار تقدم بلادنا، والتمتع بالعيش الكريم في وطن تسوده العدالةُ وقوامهُ المساواةُ والحرية والكرامة، ومواصلة بناء ديمقراطيةٍ حقيقية وسويةٍ تضطلعُ فيها كافة المؤسسات، بما فيها الأحزاب بأدوارها الكاملة، للإسهام في إعادةِ الثقة وتهييئ أجواءِ التفاؤلِ والعمل.


انطلاقا من هذه الرؤية عمل التقدم والاشتراكية على تدقيق رؤيته للأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإيكولوجية والقيمية والثقافية في مذكرته حول النموذج التنموي الجديد من خلال 50 اقتراح تضمنتها 5 مداخل، هي: جعلُ الإنسان في قلب العملية التنموية،،، ونموٌّ اقتصادي سريع ومضطرد، وتحسينُ الحكامةِ وضمانُ مناخٍ مناسب، والبعد القيمي والثقافي والمجتمعي، ثم الديمقراطية لحمل النموذج التنموي.
الرفيقة نادية تهامي نائبة رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة وعضوة المكتب السياسي بسطت أمام فعاليات اللقاء التواصلي هدا وثيقة “تجذر وانصهار” كأسلوب ومقاربة للعمل من موقع المعارضة الوطنية التقدمية البناءة في ظل رهانات وطنية كبرى ، تلكم الوثيقة التي تُعَدُّ استمرارا وامتدادا وتحيينا لوثائق مماثلة، وخاصةً خطة تجذر.

وقبلها خارطة الطريق، كما أنها ورقة موجِّهة للسير بخطى واثقة نحو استرجاع زمام المبادرة والانصهار في الحركة الاجتماعية،،، وهي تنهل من هوية الحزب ومشروعه السياسي التقدمي، وغاية الوثيقة تضيف المتحدثة ، تعبئة الجسد الحزبي، من أجل بعث دينامية أقوى في صفوفه، والإسهام في إحداث وتأطير دينامية مجتمعية، والانخراط الأقوى في قلب النضالات الجماهيرية عبر ستة مداخل ممكنة من أجل بعث دينامية قوية في حياة الحزب تتجلى في الانفتاح على الحركة الاجتماعية والإسهام في تأطيرها، والانفتاح على الطاقات التي تزخر بها؛ و بعث الدينامية في التنظيم الداخلي للحزب، من خلال الإقدام على فتح الأبواب، وإزالة جميع أشكال مقاومة التجديد، وفتح المجال أمام المبادرات، وتطوير وتنويع بنيات الاستقبال؛ والاعتماد على التكوين الذي يجب أن لا يقتصر على الجوانب النظرية، حيث أن الممارسة النضالية هي مصدرٌ أساسي من مصادر التكوين ، ثم التواصل، حيث يمكن للحزب أن ينجح فيه، مرتكزا على قدرته التلقائية في جذب الاهتمام، وعلى التعبئة التي يتعين أن تسود وسط المناضلات والمناضلين، من خلال تحولهم إلى فاعلين تواصليين حاملين إيجابا لخطاب الحزب داخل الفضاءات التواصلية الحديثة، ناهيكم عن ضرورة الالتزام النضالي بالواجب المالي تجاه الحزب واعطاء المزيد من المكانة للواجهة الانتخابية، وجعله رهان أولوية قصوى، مع الحرص على الاجتهاد أكثر في دعم ومواكبة عمل المنتخبات والمنتخبين.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.