بيان صادر عن منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في اتحاد الشباب الديمقراطي العالمي (WFDY)

يأتي الإعلان مجدّداً عمّا يُسمّى بصفقة القرن من جديد في ظلّ معاناة الشعوب العربية من الخطر المحدق بها على الصعد المختلفة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والانسانية، والتي أتت بفعل النظام الرأسمالي العالمي، ومحاولات تصريف نتائج أزمته على كاهل الشعوب، وسيطرة وتدخلات الولايات المتحدة الأمريكية بالدرجة الأولى، ومساندتها الدائمة للكيان الصهيوني، أداتها الفاشية في المنطقة، وهيمنتها على مقدرات وثروات الشعوب العربية، إضافةً إلى استبداد الأنظمة الرأسمالية التبعية القائمة على الاستغلال والفساد، والتي مارست أشدّ العنف ضدّ المواجهات الشعبية التي تصاعدت في وجه سياساتها المفقرة للشعب في عدد من الأقطار.

إذاً في ظلّ هذه المؤشرات والأوضاع الراهنة، وتصاعد التحركات الشعبية، تعود الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني، المأزومان أصلاً، إلى طرح هذه الصفقة عبر “الفقاعات” الإعلامية التي تطلقها بين الحين والآخر، من تصريحات متنوعة، كان من بينها إعلان نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وإعلان الجولان السوري أراضي “إسرائيلية”، وتسريبات أخرى. وجلّ ما استطاع رعاع الصفقة فعله هو إطلاق الشقّ الاقتصادي منها في مؤتمر البحرين بحضور عدد من ممثلي الأنظمة الرجعية العربية، والذي لم يلقَ هدفه المرجو.

وفي هذا الصدد، ولنفس الغاية، أعلن ترامب وإدارته، بعنجهية مفرطة، ما سمّاه “خطة السلام في الشرق الأوسط”، والتي قد ناقشها، وبشكل منفصل، مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، وزعيم حزب أزق أبيض بيني غانتس، ثم أعلن عنها بحضور سفراء الإمارات والبحرين وعمان.

إن الظروف السياسية الراهنة التي تفرضها المعادلات الدولية الناشئة، في ظل التراجع الأمريكي وأزمة الكيان الصهيوني نفسه، جعلت الولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني تعود إلى الإعلان عن صفقتها المشؤومة لتوتير المنطقة العربية. إلّا أن هذه المعادلات الدولية الجديدة تسير في مصلحة الشعوب الوطنية. ويُقرع الآن ناقوس خطر وجودي عبر المؤشرات المختلفة، التي ذكرناها آنفاً، وبلورة الدور الوطني اليوم، عبر المبادرات السياسية البديلة التي يجب أن تحملها القوى التقدمية للشعوب المنتفضة بما فيه ضمانة لهم، بات ضرورة وجودية لا يمكن السير من دونها.

وعليه، يهم المنظمات في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في اتحاد الشباب الديمقراطي العالمي (WFDY)أن تعلن الآتي:
– تدين هذه الصفقة التي تحاول الإمبريالية والصهيونية تمريرها بتواطؤ مع بعض الأنظمة العربية الرجعية.
– تجدد موقفها الثابت تجاه حق الشعب الفلسطيني في النضال والمقاومة ضد العدو الصهيوني وتعلن تضامنها الكلي مع الشعب الفلسطيني أولاً.
– تعلن تمسّكها بضرورة حلحلة الانقسام وتوحيد الصف الفلسطيني في وجه كل المخاطر المحدقة حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني.
– تدعو كل الأحرار في المنطقة العربية والعالم إلى مساندة الشعب الفلسطيني وتنفيذ اعتصامات رفضاً لصفقة القرن والمساعي الإمبريالية أمام مختلف السفارات الأميركية في أقطار المنطقة العربية.
– تعلن تضامنها الكلي مع الشعوب العربية في وجه سياسات التبعية والاستغلال والفساد، وضرورة بلورة سياسات وطنية بديلة تفرض العدالة الاجتماعية واقعاً.
– إدانتها كل أشكال العنف ضد المتظاهرين ومطالبتها بالإفراج عن كل الموقوفين تعسّفاً وظلماً.
– تأكيدها على الاستمرار في النضال إلى جانب الطبقة العاملة الكادحة في البلدان العربية والعالم.
وتشدّد المنظمات تأكيدها مجدّداً على مواصلة النضال الذي يشكّل مدخلاً لمواجهة الأنظمة الرأسمالية التابعة للامبريالية، عبر بلورة دور وطني مستقل حمايةً لحقوق
الشعوب المكتسبة وتحقيقاً للعدالة الاجتماعية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.