بمناسبة 8 مارس.. لبلق تدعو إلى تغيير قانون الانتخابات لتمكين المرأة سياسيا

حاورها يوسف الخيدر – موقع نفس/ 8 مارس 2020

أبدت عائشة لبلق، رئيسة المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب، مجموعة من الملاحظات حول حصيلة العمل التشريعي في مجال قضايا المرأة إلى اليوم، موضحة أنه بالرغم من التقدم الملموس على هذا المستوى إلا أن أجرأة ذلك على أرض الواقع لا زالت تعتريه بعض الصعوبات، لا سيما في التفاعل البطيء من قبل الحكومة.
وأشارت عائشة لبلق، في حوارها مع جريدة بيان اليوم، إلى التأخر الكبير في تحديث الترسانة القانونية المغربية وملاءمتها مع المستجدات التي جاء بها دستور سنة 2011، لفائدة المرأة المغربية، منتقدة عدم تجاوب الحكومة مع المقترحات التي تتقدم بها الفرق والمجموعات النيابية البرلمانية، والتي تهم في جوهرها قضايا المرأة.
وقالت لبق إنه لا يمكن الاستمرار في تهميش مقترحات البرلمانيين بهذا الخصوص، من قبيل عدم برمجتها للمناقشة والتجاوب معها، مطالبة بتخصيص جلسة شهرية لمعالجة هذا المشكل المطروح اليوم على مستوى العمل البرلماني.
ونفس الأمر يهم أيضا، قانون الانتخابات المغربي، الذي سجلت بخصوصه، قصورا في الدفع بتمثيلية المرأة لتصل إلى المناصفة، مطالبة المكونات السياسية بالجرأة في دعم كفاءة المرأة وجعلها على رأس اللوائح الانتخابية، باعتبارها خطوة لصعود النساء لمركز القرار، مشيرة إلى أن حضور المرأة في مؤسسات الدولة يؤثر بشكل إيجابي على مواضيع قضايا المرأة والمجتمع ككل. وفيما يلي تفاصيل الحوار:

• ما هي ملاحظاتكم بخصوص العمل التشريعي الذي يهم قضايا المرأة؟
** بالنسبة للمجال التشريعي، نعتبره مجالا مهما، لأن المقاربة القانونية مهمة في مجال قضايا النساء، بالرغم من أن تنزيل القوانين بهذا الخصوص تبقى إكراها حقيقيا، و8 مارس هي محطة لتقييم حصيلة وآفاق الاشتغال في مجال حماية حقوق النساء في العمل التشريعي.
وإلى حدود الآن، يمكن القول إن هناك القانون الإطار لمواجهة العنف ضد النساء، والذي يضم الزجر والوقاية والتكفل بالنساء ضحايا العنف، ولكن للأسف هناك ملاحظات على هذا القانون من ناحية المقاربة والمضامين، لأنه كان يجب أن يصاحب بآليات ينتظر تفعيلها إلى الآن.
وأسجل في هذا الإطار أيضا، أن الحكومة لم تُفعل ما جاء به دستور سنة 2011، بخصوص إحداث الهيئة الوطنية للمساواة والقضاء على كل أشكال التمييز بين الجنسين، بحيث لم يتم تفعيلها، مع العلم أنها هيئة دستورية يمكن أن تلعب أدوارا مهمة داخل المجتمع.
ودائما عند الحديث عن التشريع، نتحدث عن القانون التنظيمي ما يهم الجانب الاقتصادي والاجتماعي.. في السياسات العمومية، فمثلا على مستوى قانون المالية نلاحظ حضور قضايا المرأة في الجانب الاقتصادي الذي يهم الميزانيات الفرعية والقطاعية، واستبشرنا خيرا بهذا الإجراء، الذي يترجم بالفعل اهتمام السياسات الحكومية بقضايا المرأة.
وهناك مؤشر النوع الاجتماعي بالنسبة لقضايا المرأة، بحيث يجب أن تكون قضايا المرأة عرضانية في السياسات العمومية، فعلى الحكومة أن تستحضر قضايا النوع للمرأة والرجل معا في برامجها الاجتماعية، وبالتالي فإن إدخال هذه المقاربة لمن شأنه أن يرفع الحيف عن المرأة، من خلال استحضار جميع الإشكاليات والقضايا التي تهم المرأة، وفي هذا الصدد، نلاحظ أن الحكومة لم تأخذ هذا المؤشر بعين الاعتبار.

• كيف تدافع المجموعة النيابية لحزب التقدم والاشتراكية عن مقاربة النوع في البرامج والسياسات العمومية للحكومة.
** حزب التقدم والاشتراكية، حريص على إثارة القضايا التي تهم النساء، حيث يلح مع كل مرة على ضرورة إشراك حقوق المرأة الاقتصادية في مختلف القطاعات الحكومية، وهو ما سبق للمجموعة النيابية للحزب أن أثارته خلال مناقشة قانون المالية الحالي، بشأن تأنيث الفقر والهشاشة والمستويات المتعددة للتفاوتات المجالية التي تعاني منها النساء أكثر.
وطالبنا خلالها، بضرورة استحضار هذا القانون لمسألة التفاوتات الاجتماعية، بالنسبة للنساء، من خلال ضمان حقهن في الولوج للصحة والتعليم، وتمكينهن من المساهمة في عملية الإنتاج، وهذا شيء مهم، ولا بأس بأن نشير هنا إلى نسبة شغل المرأة في المجتمع التي تسائلنا حكومة وبرلمانا ومجتمعا ككل.
وبالتالي نقول إن برامج التنمية يجب أن تستهدف النساء بشكل جدي وفعال، وليس بمنطق التمييز بين النساء أنفسهن، كما يحضر الأمر في برنامج صندوق التكافل الاجتماعي، الذي يستهدف النساء الأرامل اللائي لديهن أطفال في سن التمدرس، بالمقابل تهمش الأرامل اللاتي بدون أطفال، ومن هنا فمقاربة الحكومة للنساء هي مقاربة عن طريق الأطفال، وهذه مغالطة تجاه قضية المرأة.
وفي مسألة العمل التشريعي داخل البرلمان في مجال حماية حقوق النساء، أعتبر أنه يجب فتح الترسانة القانونية للمغرب، وملاءمتها مع دستور سنة 2011، إذ للأسف لم يتم فتح هذا الورش إلى اليوم من قبل الحكومة، في الوقت الذي نحن في حاجة إلى وضع سقف لما اكتسبته المرأة دستوريا.
وكمثال على ما أقول أقدم نموذج مدونة الأسرة التي كانت تعتبر قفزة كبير في سنة 2005، وبالفعل كان لها دور مهم غير أنها اليوم أصبحت متجاوزة، بالمقارنة مع دستور سنة 2011، ونتيجة التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي اليوم.
وهناك كذلك، قانون حماية النساء من العنف الذي لم يشمل بعض المجالات الأخرى، من قبيل الاغتصاب الزوجي، والتنازل بعد العنف، إذ تم إحالة مجموعة من الأمور من هذا القبيل على ورش القانون الجنائي المفتوح منذ سنة 2016.
وأرى بأن ورش القانون الجنائي، لم يأت بجديد يهم النساء، مما يجعل منه مفتقرا إلى النفس السياسي للحكومة، ومن تم لم يحمل أشياء مهمة، نظرا لاقتصار تعديلات الحكومة على أربعة مستجدات فقط، تهم آليات التعذيب، والزجر، وضروب المعاملة القاسية، ثم الإثراء غير المشروع، والإجهاض التي تعتبر النقطة الوحيدة التي تهم النساء.
وبخصوص مسألة الإجهاض، للأسف هذا المشروع لم يصل حتى إلى ما جاءت به اللجنة العلمية التي كانت قد أحدثت خلال سنة 2015، في الوقت الذي بإمكان الحكومة والبرلمان أن يرفعا من سقف ما جاءت به اللجنة المذكورة.
ومؤخرا، صرحت جميلة المصلي وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، بأن المبادرات التشريعية يجب أن تكون من قبل البرلمان، وهذا الأمر يعد غير صحيح، لأن الحكومة لا تتجاوب مع مقترحات القوانين بالمقارنة مع المشاريع التي تأتي بها الحكومة، وأنا حرصت بصفة شخصية على طرح هذا المشكل خلال ندوة رؤساء اللجن البرلمانية مع رئيس مجلس النواب، من أجل معالجة إشكالية مقترحات القوانين التي تتقدم بها الفرق والمجموعات النيابية.

• ما هي مقترحات القوانين التي تقدمت بها المجموعة النيابية لحزب التقدم والاشتراكية داخل البرلمان والتي تهم قضايا المرأة بالأساس؟
** المجموعة النيابية لحزب التقدم والاشتراكية، اتخذت عددا من المبادرات، حيث سبق وأن قدمت مقترح قانون حول الإيقاف الطبي للحمل، كإجابة عن الإشكالات القانونية بهذا الشأن، من خلال اعتماد المقاربة الحقوقية “الحق في الحياة والصحة”، استنادا إلى التعريف الذي جاءت به المنظمة العالمية للصحة، لاسيما في ظل الأرقام المهولة لحالات الإجهاض السري، وتعرض النساء للابتزاز والخطر، إلى جانب تخلي أخريات عن المواليد في الشارع، وهذا واقع يفرض نفسه بقوة، لهذا يجب التفاعل معه بجدية.
بيد أنه بعد وضعنا لهذا المقترح بلجنة القطاعات الاجتماعية، وجدنا جملة من المشاكل والإشكاليات، أولاها أننا فوجئنا بإحالته على لجنة أخرى، كما أنه لحد الآن لم تتم برمجة هذا المقترح للنقاش من قبل الحكومة، لهذا نقول إنه آن الأوان لتخصيص جلسة شهرية لمقترحات القوانين، سواء قبلتها الحكومة أو لم تقبلها، ولكن يجب أن تبرمج لحل الإشكال المرتبط ببرمجة المقترحات.
والمجموعة النيابية لحزب التقدم والاشتراكية تشتغل أيضا على ورش القانون الجنائي، الذي قدمت فيه مجموعة من المقترحات التي لا تهم فقط ما جاءت به الحكومة بل جميع المواد، من قبيل الإجهاض، والحريات والعقوبات، والاعتداء الجنسي على الأطفال والنساء، والحريات الفردية، والعقوبات البديلة.. فهذا ورش يجب أن يفتح بشكل كلي وليس بشكل جزئي لأنه قانون يهم المجتمع ككل.
ونسجل هنا، بأن القانون الجنائي، لا زالت به مقتضيات منذ عهد الحماية، حيث لم يتم تغييرها إلى اليوم، بالرغم من أن المجتمع يعرف تحولات مهمة، لهذا لا يجب أن تكون التعديلات مجتزأة، بل يجب أن تكون شاملة لمختلف مواد القانون.
ولقد قدمنا أكبر عدد ممكن من التعديلات، همت مجال الحريات التي لها علاقة بقضايا النساء اللائي يعتبرن الحلقة الأضعف بغض النظر عما حققنه إلى اليوم، إذ لا يجب الاكتفاء بما جاءت به الحكومة فقط، بل البرلمان سيد نفسه، لذا يجب أن يقدم تعديلات تمس جوهر القانون.
والرفاق والرفيقات بحزب التقدم والاشتراكية يدافعون جميعا عن قضايا المرأة، بحيث لا يقتصر الأمر على نساء الحزب فقط، من هنا، اشتغلنا على قضايا تزويج القاصرات إلى جانب مجموعة من الجمعيات المدنية.. لأن قضايا النساء يجب أن يتملكها الجميع نساء ورجالا، ومن قبل جميع المكونات السياسية.
وهناك مسألة أود الإشارة إليها، والتي أراها مهمة، واشتغلنا عليها كمجموعة نيابية، وهي المتعلقة باللجنة الموضوعاتية للمساواة والمناصفة بمجلس النواب، وكما نعلم فهناك لجن دائمة داخل المجلس، فلماذا هذه اللجنة لا زالت موضوعاتية ومؤقتة، في الوقت الذي يجب أن تكون فيه لجنة دائمة تناقش جميع القضايا التي تهم النساء.
والمستشف من كل هذا، هو أن المجموعة النيابية لحزبنا تشتغل على جميع الواجهات، من خلال المقترحات التي ندلي بها، ومساهمتنا في مختلف الأوراش التشريعية، بالإضافة إلى تنظيم الأيام الدراسية وجلسات النقاش، وذلك إلى جانب مراقبة العمل الحكومي من خلال الأسئلة الشفوية والكتابية والجلسة الشهرية، ونحن حريصون على طرح وإثارة جميع القضايا التي تخلق نقاشا ورجة في أوساط الرأي العام المغربي، من قبيل الاغتصاب، وتزويج القاصرات…

• مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لسنة 2021، عقد رئيس الحكومة مؤخرا لقاء مع زعماء الأحزاب السياسية المغربية، لتدارس إصلاح القوانين المتعلقة بالانتخابات، ما هي ملاحظات ومقترحات الحزب بخصوص تمثيلية النساء في الانتخابات؟
** انتخابات 2021، هي لحظة سياسية قوية لبناء الدولة الديمقراطية، بحيث لا يجب أن نختصرها في ما هو تقني، بل يجب أن نوجه من خلالها رسائل سياسية واضحة.
ونحن في التقدم والاشتراكية نعتبر أن مسألة التمثيلية النسائية يجب أن تكون مضمونة، وفي صلب البناء الديمقراطي، وإلا سيكون هذا البناء مبتورا، بحيث حقوق النساء لا تتجزأ بين ما هو اقتصادي واجتماعي وسياسي، ولعل هذا الأخير هو المحدد للبناء الديمقراطي.
ولا بأس بأن نعود إلى محطة انتخابات 2016، لنتساءل عن كيف تم السعي إلى ترجمة المناصفة بين الرجال والنساء، لكن على الأقل للوقوف عند التحريك الذي تم بشكل لا بأس به، لأنه لا يمكن أن نصل للمناصفة منذ الوهلة الأولى، نظرا لعدم وجود خطوات جبارة في هذا الإطار.
ولقد ظلت تمثيلية النساء على مستوى الدوائر الوطنية في مستواه، إذ لم يكن هناك اجتهاد لتوسيعه، باستثناء الجزء الثاني من الدائرة الوطنية التي تهم الشباب، بعدما تم التراجع عن رأي المجلس الدستوري الذي أشار في البداية إلى الشباب الذكور فقط، قبل أن يتم التراجع عن هذا الموقف الخاطئ، وتم فتح المجال للرجال والنساء على حد سواء.
واعتمد حزب التقدم والاشتراكية المناصفة في ترشيح منتخباته ومنتخبيه في الاستحقاقات السابقة، إلى جانب تحسين باقي الأحزاب لنسبة عدد النساء في الانتخابات، وهو ما حسن من نسبة تمثيلية المرأة في البرلمان الذي وصل إلى 87 مقعدا.
ونحن الآن بهذا الإجراء اليتيم في لائحة الشباب، لا نترجم السعي نحو المناصفة، بالرغم من الانتقادات التي عرفتها هذه اللائحة كالقول بأنها ريع سياسي، في الوقت الذي تخضع فيه للتصويت، وبالتالي فنحن داخل حزب التقدم والاشتراكية نبحث عن كيفية تعزيز حضور النساء في المؤسسات المنتخبة وعلى رأسها البرلمان، ونقول بأنه يجب البحث عن آليات لتعويض ما يسمى بالريع السياسي.
والحزب يدعو إلى نمط اقتراع مزدوج يجمع بين دوائر وطنية ومحلية مناصفة بين الرجل والمرأة، على أساس أن تضم هذه اللائحة خيرة الأطر الوطنية السياسية، لأنه يتم ترويج صورة سلبية عن البرلمان، نظرا لمستوى النقاش الذي يدور بداخله.
ونفس الأمر يهم أيضا المستوى المحلي، إذ نجد أن نسبة النساء الممثلات في المجالس المحلية محسوبا على رؤوس الأصابع، ولهذا ندعو إلى التفكير لضمان تمثيلية أوسع للنساء بمختلف المناطق المغربية.
وبهذا الخصوص، هناك وعي بدأ يتشكل لدى الأحزاب السياسية، التي كانت في وقت سابق تعيب الآلية، بالرغم من أن العيب يهم سوء استعمال هذه الآلية، وتم إفراغها من دلالات مضمونها، بحيث يلاحظ أن الأحزاب بدأت تؤمن قليلا بكفاءة النساء، لهذا نجد رئيسة لمجموعة نيابية بمجلس النواب، ثم رئيسة أخرى للفريق، وهذا إجراء يحسب لأحزابهما.
وكانت لدينا أيضا، داخل البرلمان رئيسة للجنة القطاعات الاجتماعية، ورئيسة لجنة الداخلية، حيث أبانتا عن كفاءتهما كزملائهما الرجال، إن لم يكن بتفان أكثر، وأقول بأن مسألة تواجد النساء داخل المؤسسات هي قضية حق.
وأشير هنا، إلى أن حضور النساء في المؤسسات، يقوي من حضور قضايا المرأة والمجتمع عموما، وهناك دراسات تؤكد هذه الأطروحة على مستوى مختلف الدول التي تكون فيها المرأة في مركز القرار، وبالتالي فإن التأثير يكون إيجابيا.

• كيف يساهم منتدى المساواة والمناصفة لحزب التقدم والاشتراكية في الدفاع عن قضايا المرأة وحماية حقوقها؟
** نعتبر داخل حزب التقدم والاشتراكية أن قضية المساواة والمناصفة، مفصلية في المشروع المجتمعي، بحيث لا يمكن أن نتقدم ونتطور ونكون دولة مؤسسات وحقوق إلا باعتماد مبدأي المناصفة والمساوة، وبالتالي “منتدى المساواة والمناصفة” ما هو إلا آلية من الآليات التي يترجم بها الحزب أفكاره.
والمنتدى ليس وليد اليوم، بل هو استمرار لـ”الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب” التي جاءت من صلب حزب التقدم والاشتراكية، بمبادرة من رفاق ورفيقات الحزب، ومقاربة التقدم والاشتراكية، لم تعتمد يوما على إعادة إنتاج لما هو كائن في المجتمع، بإحداث جمعية واعتبارها ذرعا من الأذرع التنظيمية التابعة للحزب، بل كانت للتقدم والاشتراكية قناعة بجعل المنتدى مستقلا وخاصا بمناقشة قضايا المرأة لا غير.
ويبين التاريخ بأن الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، لعبت أدوارا مهمة في موضوع تمثلية النساء السياسية، وذلك بالاشتغال مع بعض الجمعيات الأخرى بطبيعة الحال، من هنا كان لنضالها نتائج على أرض الواقع.
ونعتبر دور منتدى المساواة والمناصفة أساسيا اليوم، أولا لأنه يتملك قضايا المساواة والنساء من خلال الدفاع والترافع عنها في مختلف المستويات، على اعتبار أن حزب التقدم والاشتراكية معروف بدفاعه عن قضايا النساء منذ القديم.
والمنتدى يبرز في المجتمع كمدافع عن قضايا النساء، بحيث ملفه الأول والأخير هو الدفاع عن قضايا النساء حتى تكون النجاعة أكثر، والمسألة الثانية التي لا تقل أهمية عن الأولى، هو أنه اعتبرنا في تنظيماتنا، أنه يجب أن تكون لقضايا المرأة امتداد ترابي، من خلال القرب، لجعل الدفاع عن قضايا المرأة ثقافة يجب ممارستها محليا كما هو وطنيا.
لهذا قلنا إنه يجب أن تكون هناك تنظيمات إقليمية، من خلال الاشتغال مع الرفاق على المستوى المحلي، كامتداد جماهيري وتنظيمي للمنتدى، وهذه ليست بالمهام السهلة، وهذا ورش مفتوح بشكل دائم ونراهن عليه في حزب التقدم والاشتراكية.
ولا يمكن إلا أن نكون مسرورين لهذا العمل، لاسيما وأن هناك وعيا اليوم بين الرفاق والرفيقات بهذه القضايا، وهو ما يوضح ديناميتهم في الاشتغال على تأسيس تنسيقيات جديدة، وإعادة هيكلة أخرى، وكل هذا لطرح وتداول وتقديم بدائل وإجابات بكل ما يتعلق بتمكين المرأة اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا، خلال المؤتمر الوطني للمنتدى الذي من المرتقب أن ينعقد خلال الأيام القادمة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.