أبطال زمننا الحالي

بقلم محتات الرقاص

يتواجد العديدون اليوم في الخطوط الأمامية في الحرب ضد وباء”كورونا-كوفيد-19″، وذلك في كل مدننا وأريافنا ومداشرنا، ويقدمون كل التضحيات الجسيمة لحماية سلامة وصحة وأمن شعبنا وبلادنا.هم جميعهم يستحقون منا الثناء والدعم والتقدير والتحية.لهن ولهم يجب أن نقول جهارًا وبكل الطرق الممكنة: شكرا.رجال ونساء الأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة والقوات المسلحة الملكية ومختلف أسلاك ومصالح الإدارة الترابية، مركزيًا ومحليًا، يتواجدون اليوم في الشوارع وكل المنافذ والأزقة والأحياء والقرى والأسواق، يعملون على تنفيذ إجراءات”حالة الطوارئ الصحية” ومساعدة الناس على فرض الإستقرار وسهولة إنجاز المعاملات اليومية الضرورية وقضاء الأغراض الحياتية الأساسية، أي تأمين السير العادي للحياة الإجتماعية.

عمال النظافة أيضا يواصلون المساهمة في تنظيف المدن وفضاءات السكن وتعقيمها.وفضلا عن هؤلاء، هناك مهنيو قطاع الصحة، من أطباء وممرضين ومساعدين، وهم الذين يباشرون تدابير الوقاية والعلاج والمتابعة الصحية وتقديم التوجيهات والنصائح، وقد نقلت بعض وسائل الإعلام ظروف عملهم الصعبة والمرهقة، والتزامهم داخل المستشفيات والمراكز الصحية وأقسام المستعجلات على مدار الساعة.هناك كذلك أطقم الوقاية المدنية بمختلف المدن يقومون، من جهتهم، بأدوار بطولية إلى جانب مهنيي الصحة والسلطات المحلية.

وعلاوة على كل هؤلاء الموظفات والموظفين في مصالح الوظيفة العمومية، وآخرون من قطاعات غيرها، يمكن أيضًا أن نستحضر هنا  التجار الصغار وأصحاب الحوانيت والدكاكين والأفرنة والمخابز في الأحياء والمناطق القروية، وباعة مختلف المواد الغذائية، والعاملين في نقل هذه البضائع وفي تأمين اللوجيستيك الضروري للسير العادي للتجارة الداخلية، وكذلك الذين يعملون في قطاعات الماء والكهرباء والإتصالات والبنوك، وفي الصيدليات، وكل هؤلاء يساهمون اليوم في تأمين الشروط الإجتماعية والحياتية لإنجاح قرار”الحجر الصحي”والالتزام بالبقاء في المنازل.

لا بد هنا أيضًا أن نذكر الأدوار المهمة لنساء ورجال الصحافة والإعلام، المهنيين والجادين والمنخرطين في معركة الصمود لتقديم المعلومات الصحيحة والمؤكدة، وللمساهمة في التثقيف والتحسيس والتوعية والتنوير، ومواجهة الأخبار الزائفة والشائعات والخرافات.جميع هؤلاء نحن ملزمون بتقديم الشكر لهم، ورفع راية العرفان والإمتنان لما يقومون به من أجلنا ومن أجل الوطن.

من جهة ثانية، ولكي ينجح كل هؤلاء في مهامهم، لا بد أن نستحضر أن لديهم بدورهم أسر وأبناء وأقرباء يتركونهم في المنزل ويخرجون هم لحمايتنا، ويجب مساعدتهم للإطمئنان على ذويهم، بالإضافة إلى ضرورة تمكينهم أثناء العمل من الشروط اللازمة للوقاية، ومن ظروف لائقة للسكن والتغذية لمن يستوجب نظام عمله ذلك، وخصوصا بالنسبة لمهنيي الصحة والوقاية المدنية والقوات الأمنية العمومية بمختلف فئاتها.كلنا نعرف واقع مستشفياتنا العمومية وضعف تجهيزاتها وإمكانياتها، ولهذا فظروف اليوم الإستثنائية تحتم استنفار كل الجهود العمومية والخاصة لتأمين الحاجيات من الأدوية والمستلزمات الطبية وأدوات الوقاية وشروط العمل، ووسائل النقل والدعم اللوجيستيكي والموارد البشرية الإضافية…، وذلك لمساعدة هؤلاء المهنيين على القيام بعملهم، وأيضا لطمأنة شعبنا في هذه المواجهة الحاسمة.

أبطالنا هؤلاء يستحقون من الدولة والمجتمع القيام لاحقا بتضحيات وتحملات من أجلهم، لتحسين أوضاعهم المادية والمهنية والإجتماعية، ولتمتين شروط الإحساس لديهم بالإطمئنان والكرامة.بفضل هؤلاء إذن، ونتيجة لجهودهم اليومية والميدانية، ينجح المغرب اليوم في إعمال القرارات والإجراءات المعلن عنها للوقاية والحد من انتشار الفيروس، والسعي للقضاء عليه.هم أبطال هذا الزمان الحقيقيين. لنساعدهم نحن، فرديًا وجماعيًا، بتثمين دورهم البطولي والتصفيق لهم، ولكن أساسًا بالتفاعل الإيجابي مع توجيهاتهم، وبأن نلتزم كلنا بصرامة بقرار”الحجر الصحي” وكل إجراءات”حالة الطوارئ الصحية”المعلن عنها في البلاد.المغرب سينتصر.سنربح المعركة بالتزامنا البقاء في منازلنا والتعاون لتطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.