هل ستغير الأزمة الوبائية من عادات جماهير المدرجات الرياضية

بقلم عبدالهادي بريويك

بعد الاغلاق الاضطراري الذي طال مجموعة من المركبات والنوادي والقاعات الرياضية نتيجة تفشي وباء فيروس كورونا والتي الزمت روادها الذين يعتبرون الجماهير أو عشاق المدرجات الرياضية تتبع رياضاتهم المفضلة ( المسجلة) عن بعد من خلال وسائل التكنولوجيات المختلفة؛ وكانت بمثابة وقفة تأمل في مجموعة من السلوكات الغير الصحية التي تعرفها المدرجات الرياضية التي تعرف اكتظاظا واحتكاكا جماهيريا دونما احترام للمسافة الجسدية التي فرضتها اليوم الازمة الصحية التي خلفها كوفيد 19. ناهيكم ما تعرف أحيانا من انفلاتات أمنية وشغب في الملاعب الرياضية؛ باتت من المسلمات في المشهد الرياضي ولدى عشاق بعض الفرق والاندية الرياضية والتي لطالما تسببت في خسائر مادية وبشرية وكلفت الدولة مصاريف مالية اضافية ساهمت في تعميق أزمتنا الاقتصادية.
من هذا المنطلق ونحن بصدد العودة التدريجية لحياتنا الطبيعية وعودة مجموعة من القطاعات الخصوصية والعمومية لأنشطتها العادية؛ ومن بينها المدرجات الرياضية التي نتمنى صادقين أن تكون وزارة الثقافة والشباب والرياضة قد عملت على إعداد برنامجها الوقائي والاحترازي تفاديا لعودة هذا الوباء الذي بات يشكل مخاوف حقيقية تهدد السلامة البشرية؛ وأن تكون أيضا قد وضعت شروطا جديدة لطرق الولوج والفرجة داخل القاعات والملاعب؛ ولاسيما أن الحماس الرياضي قد يغلب على الوقوع في الزلة ..
كما نرجو من هذا القطاع الحكومي الذي يضخ أموالا طائلة في المجال الرياضي دونما أن تحقق نتائج مرضية وملموسة لأسباب وأعطاب مختلفة..ولاسيما أننا مقبلين على تحديات عالمية على الجميع أن يحسن التعامل معها والعمل على تجاوزها مع ما يملي ذلك من عمليات ( حزم السمطة باش نتجاوزو الازمة ) وأن يتم تقنين الميزانية الخاصة بهذا القطاع ولاسيما حينما نسمع بأرقام تقدر بالملايير من الدراهم.
ومن جهة أخرى نرجو أيضا أن يكون عشاق المدرجات الرياضية قد استوعبوا الدرس من وراء هذه الازمة الوبائية وأن يدركوا أن المسؤولية جماعية في تدبير المرحلة التي يمر منها الوطن والارتقاء بعملية الفرجة بما ينمي فينا الحس التربوي والاخلاقي والذي يعكس في العمق انتماءنا وحبنا للقميص الرياضي الذي نحمله.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.