فاطمة الزهراء برصات، ومناقشة مشروع قانون رقم 72.18 المتعلق بمنظومة استهداف المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي وبإحداث الوكالة الوطنية للسجلات

في مداخلة باسم المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب.

الجلسة التشريعية العامة المنعقدة بمجلس النواب يوم الاثنين 20 يوليوز 2020، للدراسة والتصويت على القوانين الجاهزة.

السيد الرئيس المحترم،

السيد الوزير المحترم،

السيدات والسادة النواب المحترمون،

يشرفني أن أتدخل باسم المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية، في المناقشة العامة لمشروع قانون رقم 72.18 يتعلق بمنظومة استهداف المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي وبإحداث الوكالة الوطنية للسجلات، وهو مشروع مهم ومهيكل، طالما دعونا الى إخراجه إلى حيز الوجود، لأهميته التي يكمن تلخيصها في:

-عقلنة عملية الاستهداف؛

– توحيد البرامج الاجتماعية؛

– تجميع وحفظ وتحيين المنظومة المعلوماتية.

وهو مشروع مهم كذلك، لأنه يندرج في إطار:

المبادرات التشريعية لتفعيل التوجيهات الملكية السامية الواردة في الخطاب الملكي ليوم 29 يوليوز 2018 بمناسبة الذكرى 19 لعيد العرش، حول تحسين مردودية البرامج الاجتماعية، والدعوة إلى تحسين مردودية

البرامج الاجتماعية، تدريجيا، وعلى المدى القريب والمتوسط، من خلال المبادرة إلى إحداث “السجل الاجتماعي الموحد”.

وتفعيل مقتضيات الفصل 31 من الدستور، التي تحث على تعبئة كل الوسائل المتاحة لضمان استفادة المواطنات والمواطنين على قدم المساواة من الخدمات الاجتماعية التي تقدمها الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية.

وكذا المساهمة في تحقيق انطلاقة جديدة واعدة لبرامج الدعم الاجتماعي، فقد أكدت أزمة كوفيد 19 الحاجة الملحة والضرورية للتوفر على سجل اجتماعي موحد، وكشفت عن حجم الهشاشة والفقر الذي تعاني منها فئات واسعة من الشعب المغربي.

إن الهدف من المشروع هو إرساء منظومة قانونية ومؤسساتية للاستهداف، عبر وضع قاعدة بيانات اجتماعية رقمية قابلة للتطور وموثوقة ومتاحة أمام الهيئات المشرفة على تدبير البرامج الاجتماعية من خلال توظيف التقنيات لبلوغ الأهداف المرسومة. وضمان التناسق والتكامل بين برامج الدعم الاجتماعي. والرفع من فعاليتها، وتجاوز السلبيات الناتجة عن تعدد هذه البرامج وعدم فعاليتها وغياب التقائيتها، رغم أهمية المبالغ المرصودة لها.

السيد الوزير

إن المطلوب هو الحرص على حماية المعطيات الشخصية للمسجلين في السجلات، وهذا لا نشكك فيه، بحكم مصداقية المؤسسات التي تشرف على السجل الاجتماعي.

إن المشرع مسؤول على تحقيق الغايات من منظومة استهداف المستفيدين الاجتماعي، وهي تمكين جميع الأسر والافراد من الاستفادة منها، وعدم حرمان أو إقصاء أي فرد.

ومن هذا المنطلق فإن تعديلاتنا كانت تهدف الى تأطير القانون بمجموعة من التعاريف من أجل تحديد المستهدفين من الدعم عبر تبني مفهوم واسع للأسرة وتوسيع الاستهداف ليشمل الجميع وإعطاء تعريف واسع للمقيم ليشمل كل شخص قاصر أو بالغ يمكن التحقق من صدقية المعطيات المتعلقة بمحل سكناه بناء على

شهادة السكني / البطاقة الوطنية للتعريف، أو بناء على تصريح الأب أو الأم أو المقدم أو الوصي أو القاضي المكلف بشؤون القاصرين أو وكيل الملك، وإعطاء مفهوم شامل للمصرح ليشمل كل شخص راشد قد يكون الأب أو الأم، أو المقدم، أو القاضي المكلف بشؤون القاصرين أو وكيل الملك، أو الوصي، أو فرد تعينه الأسرة من بين أعضائها.

ومنح الوكالة صلاحية التسجيل التلقائي للأشخاص للاستفادة من برامج الدعم، فالتقييد الاختياري قد ينتج عنه حرمان الأشخاص الذين ليس لهم سكن أو بطاقة وطنية كالأشخاص الذين يعيشون في الشارع، بمن فيهم الأطفال والأشخاص الذين يقطنون في مدن الصفيح، والأسر التي قد لا تصل أو لا تستطيع الوصول إلى المعلومة المتعلقة بوجود برامج الدعم الاجتماعي، الى غيرها من التعديلات.

السيد الوزير

إن ما يهمنا في المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية هو ضمان الحد الأدنى لمقومات العيش الكريم للمواطنات والمواطنين، دخل أدنى للكرامة، وايصال الدعم لمستحقيه عبر توحيد برامج الدعم الاجتماعي للقضاء على الهشاشة والفقر، وهي مداخيل نعتبرها أساسية لبناء دولة المؤسسات والعدالة والاجتماعية.

ونحن نتفهم رغبة الحكومة في الإسراع بإخراج هذا القانون الى الوجود، ولهذا سنصوت ايجابا عليه.

والسلام عليكم ورحمة الله.

محمد بن اسعيد

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.