الحبيب حسيني ومناقشة مشروع قانون 04.20، المتعلق بالبطاقة الوطنية للتعريف الالكترونية

في مداخلة باسم المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية الجلسة التشريعية العامة المنعقدة بمجلس النواب يوم الاثنين 20 يوليوز 2020، للدراسة والتصويت على القوانين الجاهزة.

بسم الله الرحمان الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين

السيد الرئيس،

السيد الوزير،

السيدات والسادة النواب المحترمين،

إن مشروع القانون 04.20 الذي يتعلق بالبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، من دون شك، له أهميته البالغة، باعتباره يهدف إلى تثبيت الهوية الوطنية، بما فيها الهوية الرقمية.

ونحن بصدد مناقشته، نجد أنفسنا مضطرين، إلى التذكير بالمبادئ التي تحكم الموضوع، دون أن يمنعنا ذلك، من الإقرار بأن للتطور التكنولوجي في مجال الإلكترونيات، إمكانيات هائلة لحماية الإنسان وضمان أمنه، والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، دون أن يكون ذلك، سببا في المساس بخصوصيته.

كما يمكن إبراز دور هذا القانون، في اعتماد الهوية الرقمية للمواطنات والمواطنين، وإدماج وظائف جديدة تسمح بمواكبة الرؤية التنموية الرقمية، في أفق تهييئ المؤسسات العمومية والخاصة لتعزيز خدماتها الرقمية. فهو يهدف إلى اعتماد هوية رقمية تتضمن مجموعة من البيانات الشخصية، وتخوفنا هو أن يتم الولوج إليها من طرف هيئات الخواص. لذلك كان من المفروض إشراك المؤسسات الدستورية الوطنية، في إعداد هذا المشروع،وهو ما دعونا إلى استدراكه، من خلال طلبنا لعرضه على المجلس الوطني لحقوق الإنسان وعلى اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات الشخصية، من أجل إبداء رأيها في المشروع،لتوفير الضمانات اللازمة والكافية لحماية الحق في الخصوصية، لأن الإشكال الذي يطرح، هو أن استعمال بطاقة التعريف الشخصية، ليس فقط استعمال أمني، والذي نقر هنا، بأن الحماية الأمنية للوطن فوق كل الاعتبارات، لكن نتخوف أن يتجاوز ذلك إلى استعمالات أخرى.

السيد الوزير،

لقد تعهدتم بإعطاء كل الضمانات لحماية هذه المعطيات الشخصية،خاصة أن المشروع عمد إلى توسيع مجال الولوج إلى هذه المعطيات، إلى هيئات عمومية وخاصة، وهو ما أسست له المواد 5 و6 و7 و8 و9 من المشروع. وهي بالمناسبة مواد إضافية، ولم تكن واردة في القانون الحالي المنظم لبطاقة التعريف الوطنية.

ويتحدث المشروع في مادته الأولى، على أن البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، تثبت هوية صاحبها، مما يعني أن الأمر يتعلق بتثبيت وإقامة هوية الشخص، كما حددها الدستور، باعتباره هو مصدر مقومات الهوية الوطنية والشخصية.

ونعتبر أن إغفال “حرف تيفناغ” من البطاقة الوطنية الإلكترونية، لا يعطي إشارات قوية، لانخراط حقيقي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، كما يؤكد ذلك دستور المملكة والقانون التنظيمي لترسيم الأمازيغية.

السيد الوزير،

إننا في التقدم والاشتراكية، نطرح هذا الموضوع، لحرصنا على ضرورة تحقيق التوازن المطلوب بين الضرورات الأمنية وحماية الحياة الخاصة للأفراد.

وعلى العموم، انخرطنا في هذا المشروع، بعد التزام الحكومة وتعهدها بالتسريع في تنزيل الأمازيغية، في إعداد بطاقة التعريف الوطنية، وفي باقي الوثائق الرسمية في أقرب الآجال، وإن كنا نؤكد، على فتح الاستشارات مع كل الفاعلين السياسيين والحقوقيين ومع المؤسسات الدستورية الوطنية ذات الصلة، من أجل الوصول إلى صيغة تلبي كل التطلعات.

وشكرا والسلام عليكم

مداخلة النائب البرلماني الحبيب حسيني باسم المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب، في مناقشة مشروع قانون 04.20، المتعلق بالبطاقة الوطنية للتعريف الالكترونية. الجلسة التشريعية العامة المنعقدة بمجلس النواب يوم الاثنين 20 يوليوز 2020، للدراسة والتصويت على القوانين الجاهزة.

Publiée par ‎المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب – الصفحة الرسمية‎ sur Lundi 20 juillet 2020

محمد بن اسعيد

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.