شرفات أفيلال بالجزائر للمصادقة على الاستراتيجية المائية ببلدان غرب البحر الأبيض المتوسط

0

Charafat Afailal maroc

مثلت شرفات أفيلال، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء، المملكة المغربية خلال أشغال المؤتمر الوزاري الأول لمبادرة 5 + 5 للماء، المنعقد أمس الثلاثاء بالجزائر. وتضم هذه المبادرة، إلى جانب المغرب، عشر بلدان من ضفتي البحر الأبيض المتوسط وهي: الجزائر، ليبيا، تونس، موريتانيا، اسبانيا، فرنسا، إيطاليا، مالطا والبرتغال.

عرف هذا اللقاء المصادقة على الإستراتيجية المائية ببلدان غرب البحر الأبيض المتوسط، والتي ترتكز على ثلاث محاور أساسية ألا وهي : تعزيز تقارب السياسات المائية في بلدان غرب البحر الأبيض المتوسط وتحقيق التنمية المستدامة، تعزيز التعاون حول المسائل ذات الاهتمام الإقليمي وتحسين تدبير وإدارة المياه. تهم الإستراتيجية المصادق عليها بلدان جنوب المتوسط الخمسة، والتي تعاني نقصا في الموارد المائية المتاحة.

وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت شرفات أفيلال على انخراط المغرب التام في تفعيل إستراتيجية موحدة للموارد المائية ببلدان غرب البحر الأبيض المتوسط : “وفاء منه لانتمائه المتوسطي، وتعبيرا منه عن الاعتزاز بهذا الانتماء، ووعيا بأهمية العمل المشترك في هذا الفضاء الحيوي، ولأجل المساهمة في وضع تصورات موحدة لرفع كل هذه التحديات، كان المغرب، وسيظل دائما، على استعداد تام للمشاركة في المسلسل الأورومتوسطي”.

بالنسبة للسيدة الوزيرة، تعد المصادقة على الإستراتجية المائية ببلدان غرب البحر الأبيض المتوسط، مرحلة أولى في مسلسل الحوار الارومتوسطي، والذي ترى أنه من الواجب مواصلته و تفعيله على أرض الواقع، وعلى الخصوص من خلال وضع مخطط عمل دقيق وواضح يستند إلى الأهداف و الأولويات المتفق عليها مسبقا.

في كلمتها، أبرزت الوزيرة كذلك ضرورة اعتماد تدبير معقلن للموارد المائية للمنطقة، نظرا لمحدوديتها بفعل التغيرات المناخية وارتفاع الطلب المتصل بالتزايد السكاني وأيضا تطور مختلف الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية. وبهذا الصدد، لم يفت السيدة الوزيرة أن تستعرض تجربة المغرب وسياساته الاستباقية والتي ترتكز أساسا على التعبئة القصوى والتدبير المحكم للموارد المائية، مما مكن من تأمين تزويد المواطنين والمواطنات بالماء الصالح للشرب بوتيرة دائمة ومنتظمة. كما مكنت هذه السياسة بلادنا من تنمية السقي على نطاق واسع وتحسين مستوى حماية السكان والممتلكات من الفيضانات.

و بالموازاة مع ذلك، أشارت الوزيرة إلى أن المغرب بصدد وضع اللمسات الأخيرة على مشروع المخطط الوطني للماء، الذي يسطر المعالم الكبرى للسياسة المائية للمملكة خلال العقود المقبلة، وذلك من أجل دعم المكتسبات التي تحققت في هذا المجال، وتدارك بعض جوانب القصور، مع توفير جميع الآليات والوسائل الكفيلة بتفعيله وتنزيل مضامينه ومقتضياته إلى أرض الواقع. ولمواكبة تفعيل هذا المخطط، باشرت بلادنا ورش مراجعة المنظومة التشريعية المتعلقة بالماء قصد ملاءمة النصوص التشريعية مع التحديات والإكراهات، ومع المتطلبات الجديدة والمستقبلية. وبذلك يكون المغرب انخرط فعليا في تفعيل مسبق لمضامين ومقتضيات هذه الإستراتيجية.

وفي الأخير، دعت السيدة أفيلال زملاءها الوزراء إلى الأخذ بعين الاعتبار، أثناء المصادقة على الاستراتيجية المائية ببلدان غرب البحر الأبيض المتوسط ، “ضرورة تضمين ما يفيد إقرارنا بالمساواة بين النساء والرجال في تدبير الموارد المائية ببلداننا، وما يعزز التزامنا الجماعي والمشترك بتثمين أدوار المرأة في جميع الميادين ذات الصلة بالماء، وتعزيز حضورها في كافة مستويات اتخاذ وتتبع القرارات المتعلقة بالإشكاليات المائية”.

الرباط 01 أبريل 2015

مقالات ذات صلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.