بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ليوم الثلاثاء 5 ماي 2015

logopps_top

عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الدوري يوم الثلاثاء 5 ماي 2015، حيث تداول، في بداية أشغاله، مستجدات قضية الصحراء المغربية، على ضوء المقرر الأخير الصادر عن مجلس الأمن التابع  للأمم المتحدة، والذي جدد، على وجه الخصوص، تقديرهالصريح لمقترح بلادنا المتعلق بالحكم الذاتي في نطاق السيادة المغربية، كما نوه بجهود المغرب في مجال حقوق الإنسان، وألح، بقوة، على ضرورة أن تفسح الجزائر المجال لتسجيل سكان مخيمات تندوف.

يثمن مضامين قرار مجلس الأمن حول الصحراء المغربية

وإذ يسجل المكتب السياسي ارتياحه لمضامين هذا المقرر الهام، فإنه يعتبره انتصارا آخر لبلادنا في معركة الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، ونتاجا طبيعيا للموقف الوطني الحازم والتوجه الدبلوماسي الصارم، الذي عبرت عنه بلادنا بقيادة جلالة الملك محمد السادس، في مناسبات ومحافل مختلفة خلال الفترة الأخيرة.

كما يثمن المكتب السياسي كون القرار الأخير صدر بإجماع أعضاء مجلس الأمن وما لقيه من دعم وترحيب من قبل القوى الفاعلة في المنتظم الأممي وخاصة القرار الداعم لموقف بلادنا الصادر عن البرلمان الأوروبي في موضوع إحصاء ساكنة مخيمات تندوف.

ويجدد المكتب السياسي، بالمناسبة، تأكيده على أن الربح النهائي لقضية وحدتنا الترابية، سيتأتى، لامحالة، أيضا، من خلال تمتين الجبهة الوطنية الداخلية، وتحقيق التقدم اللازم في مسارات البناء الديمقراطي والإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

يدعو مختلف الفرقاء، وفي مقدمتهم الحكومة، إلى الاستئناف الفوري للحوار الاجتماعي

كما توقف المكتب السياسي عند مستجدات الساحة الاجتماعية والنقابية الوطنية، مسجلا آسفه بخصوص قرار المنظمات النقابية بإلغاء الاحتفالات بفاتح ماي، ومجددا تهانئه الصادقة للطبقة العاملة المغربيةبمناسبة عيدها الأممي، وعلى جميع المكاسب الاجتماعية التي حققتها تتويجا للنضالات الجماهيرية للشغيلة المغربية.

وإذ يعبر المكتب السياسي عن أسفه بخصوص عدم توصل الأطراف المعنية بالحوار الاجتماعي من حكومة وشركاء اقتصاديين واجتماعيين إلى حلول تعزز مناخ الاستقرار الاجتماعي، فإنه يدعو كل الفرقاء، وفي مقدمتهم الحكومة، إلى المواصلة الفورية لهذا الحوار من أجل إقرار الحقوق الاجتماعية المشروعة للطبقة العاملة، وفق ما تقتضيه الظرفية من ضرورة الحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية للبلاد.

يدعو إلى ممارسة سياسية وحزبية سليمة ويستنكر أساليب السب والافتراء والكذب وانحطاط الخطاب السياسي

كماتداول المكتب السياسي تطورات المشهد السياسي الوطني،وأكد استمرار حرص حزب التقدم والاشتراكية، على تقديم الصورة اللائقة بالممارسة السياسية النبيلة والخطاب السياسي السليم، وعلى عدم السقوط، تحت أي مبرر، في فخاخ الانحدار بالسياسة إلى مستنقعات السب والشتم والمس بالأعراض.

وصلة بهذا الموضوع، يسجل المكتب السياسي، بأسف وقلق بالغ ما آلت إليه الأوضاع والعلاقات والخطاب السياسي والحزبي من تشنج، ينم عن محاولات غير محسوبة للبعض في افتعال أزمات، بلادنا في غنى عنها وعن آثارها.

ويدعو الجميع،حكومة وأغلبية ومعارضة، إلى العودة إلى جادة الصواب والتحلي بروح الاحترام المتبادل،وتجنب شخصنة التنافس الديمقراطي المشروع، والانكباب على المهام الرئيسية المنوطة بالفاعل السياسي، متمثلة في بلورة البرامج والأفكار والمقترحات والدفاع عنها والكفاح اليومي من أجل تنزيلها، خدمة للوطن والشعب.

وفي السياقذاته، يستنكر المكتب السياسي، بشدة، ما تجرأمسؤول حزبي على الإقدام عليه،من أساليب مشينة باستعمال الافتراء والكذب والبهتان،إلى حد التجرء على إقحام المؤسسة الملكية وتوظيف مكانتها ورمزيتها، في إطار مخطط بئيس هدفه النيل من مكانة حزبنا ومنسمعة أمينه العام وأعضاء قيادته الوطنية.

يسجل باعتزاز النجاح البين للتجمع الحزبي الحاشد بالدشيرة ويدعو إلى مواصلة المسار التصاعدي للتعبئة الحزبية

وتناول المكتب السياسي، أيضا، بالدراسة والتقييم مختلف الأنشطة التي نظمها الحزب خلال الأسبوع المنصرم، وسجل، على الخصوص، اعتزازه الكبير بالنجاح الملفت الذي ميز اللقاء الجماهيري الوازن برئاسة الأمين العام بمدينة الدشيرة بإقليم إنزكان، مهنئا جميع الرفيقات والرفاق الذين سهروا على ضمان شروط نجاح النشاط المذكور، على غرار كل التجمعات واللقاءات الجماهيرية الكبيرة التي بادر إلى تنظيمها الحزب في عدد من الأقاليم خلال الآونة الأخيرة، والتي تعد مؤشرا دالا على المسار التصاعدي القوي الذي تتجه صوبه، عن جدارة، المكانة الميدانية للحزب على جميع المستويات وفي جميع مناطق البلاد.

كما وقف المكتب السياسي بالتقييم عند مختلف الأنشطة الحزبية الأخرى التي تم تنظيمها على صعيد الفروع المحلية والإقليمية بكل من تازة، وواد أمليل، وسيدي علي بورقبة، وبركين، وبركان، ومراكش، وخميس الساحل.

وبرمج عددا من اللقاءات والتجمعات الأخرى خلال الأسبوعين المقبلين، بكل من دار بوعزة، وسيدي سليمان، وفاس، وتادلة، والراشيدية، وورزازات، والريصاني، واتخذ التدابير اللازمة لتوفير شروط إنجاحها.

ونوه المكتب السياسي أيضا بالدينامية المتميزة التي يعرفها قطاع التعليم العالي التابع للحزب، حيث وقف على نجاح اللقاءات المنظمة على صعيد المراكز الجامعية لكل من أكادير وفاس والجديدة، وسجل جدية البرنامج التعبوي المزمع تنفيذه في باقي المراكز الجامعية الأخرى والتي ستتوج بلقاء وطني من المقرر أن ينعقد خلال شهر يونيو المقبل.

وإذ يدعو المكتب السياسي، مجددا، مختلف هياكله وتنظيماته، إلى مزيد من التعبئة الداخلية، والتشبث بالقيم النضالية الأصيلة لحزبنا، من خلال الالتحام بقضايا وهموم المواطنات والمواطنين،  فإنه يتقدم بخالص التحية والتهاني لجميع المناضلات والمناضلين على جهودهم المبذولة، يوميا، من أجل أن يتبوأ الحزب المكانة اللائقة به في المشهدالسياسي والحزبي الوطني.

وفي نهاية الاجتماع، تطرق المكتب السياسي لعدد من النقط المختلفة، واتخذ التدابير اللازمة في شأنها.

 

مقالات ذات صلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.