بلاغ للديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية يعرب فيه عن رفضه أي تدخل عسكري ضد سورية – الرباط في 28 غشت 2013

يتابع الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية بقلق بالغ تطورات الأحداث في سورية  والمنطقة المحيطة بها، خاصة ما يتعلق بتهديد عدد من الدول الغربية بتوجيه ضربات عسكرية لهذا البلد، حيث  يعبر الديوان السياسي عن رفضه المطلق، المبني على موقف مبدئي ثابت، لأي تدخل عسكري،  معربا عن يقينه بأن ذلك لن يكون من شأنه إلا الزيادة في تأزيم أوضاع الشعب السوري، وشعوب المنطقة برمتها، والحاق مزيد من الخراب والدمار، وتقويض ما قد يكون لا يزال متوفرا من فرص الحل السياسي للأزمة القائمة.

وإذ يحذر الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية من العواقب الوخيمة لأي ضربات من هذا النوع، مهما كانت مبرراتها وذرائعها،وبصرف النظر عن مداها ومدتها، يذكر بأن التدخلات العسكرية والخيارات الحربية لم يسبق أن أدت إلى معالجة حقيقية لأزمات مشابهة، بل على العكس من ذلك تماما فتحت الباب،  على مصراعيه، أمام قوى أجنبية، لمصادرة حقوق الشعوب واستنزاف خيراتها، وحولت الصراعات السياسية في البلدان المعنية إلى مستنقعات كارثية، وأفرزت مآسي وويلات اكتوت بنيرانها ليس فقط الشعوب والبلدان ضحية هذه التدخلات، بل وامتدت لجهات بأكملها، وأثرت سلبا على الأوضاع الدولية قاطبة.

وفي السياق ذاته، لا يسع الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية إلا أن يعبر عن إدانته التامة، واستنكاره الشديد، لأي استعمال للأسلحة الكيماوية، المحظورة دوليا، من قبل النظام السوري أو أي جهة أخرى، ضد المواطنين العزل بمن فيهم الأطفال والنساء والشيوخ . كما يدين، بقوة، كل أشكال العنف وعمليات التقتيل، الفردي والجماعي، التي تستهدف جماهير الشعب السوري، مهما تكن الأسلحة المستخدمة والجهات المعتدية.

 إن الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية يشدد على أن الطريق الأنجعلحل الأزمة السورية،العميقة والمعقدة، يمر، بالضرورة، عبر احترام ارادة الشعب السوري في بناء دولته الديمقراطية، التي تصان فيها الحقوق الإنسانية، وينعم فيها المواطنات والمواطنون بالحرية والكرامة، في كنف السلم والاستقرار و في ظل الحفاظ على وحدة البلاد الترابية وسيادتها الوطنية.

وترتيبا على ما تقدم، يدعو الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية جميع مكونات الشعب السوري الجادة إلى الإقدام على كل المبادرات الجدية الكفيلة بحقن الدماء، وتيسير  سبل البحث الصادق عن مخرج سلمي وديمقراطي يمكن من تجاوز الوضع الراهن ويفتح آفاق مستقبل أفضل للشعب السوري الشقيق.

 الرباط ــ في 28 غشت 2013

مقالات ذات صلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.