بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية بتاريخ الاثنين 26 أكتوبر 2015

logopps_top

عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الدوري يوم الاثنين 26 أكتوبر2015، وخصصه للتداول في بعض التطورات التي عرفتها الساحة الوطنية خلال الفترة الأخيرة، إضافة إلى مواصلة التحضير للدورة المقبلة لاجتماع اللجنة المركزية للحزب المقرر انعقاده يوم السبت 31 أكتوبر 2015 على الساعة التاسعة صباحا بقاعة القصر بالحي الصناعي بعين عتيق.

يدعو إلى نقاش هادئ لمبادرة الخدمة الوطنية الصحية لتلبية متطلبات جماهير شعبنا في مجالي التطبيب والاستشفاء

وبخصوص بعض الأحداث التي ميزت الحالية الوطنية، وقف المكتب السياسي بداية على تطورات ملف الخدمة الوطنية الصحية وما يعرفه من تفاعلات مؤكدا أن الأمر يتعلق بأحد مكونات سياسة عمومية متكاملة تروم تقديم جواب شاف حول النقص الكبير الذي تشكو منه جهات عدة ، خاصة في العالم القروي والمناطق الجبلية و المعزولة، في مجال الموارد البشرية الصحية بما يمكن جماهير شعبنا بهذه المناطق من خدمات لائقة في مجالي التطبيب و الاستشفاء.

و إذ يدعو المكتب السياسي مختلف المتدخلين والمعنيين إلى نقاش هادئ ورصين لهذه المبادرة، بما يمكن من التوصل إلى تصور متوافق حوله كفيل بتحقيق الغاية النبيلة المتمثلة في تمكين فئات واسعة من المواطنات و المواطنين من الولوج إلى الخدمة الصحية في ظروف مواتية، تحقيقا للعدالة الاجتماعية والمساواة وضمانا للكرامة، مع الأخذ بعين الاعتبار المطالب المشروعة و الواقعية لكافة مكونات الجسم المهني من أطباء وأطباء داخليين وممرضين وطلبة أطباء وغيرهم، فإنه يجدد اعتزازه بالمجهودات المتواصلة و الانجازات البينة التي حققتها الحكومة في مجال الصحة، والتي لا تشكل مبادرة الخدمة الصحية الوطنية إلا أحد مستوياتها المتعددة والمتنوعة .

ويجدد المكتب السياسي كذلك تضامنه المطلق ودعمه الكامل للرفيق الحسين الوردي وزير الصحة و لمجموع مكونات المنظومة الصحية الوطنية داعيا إياها إلى المزيد من العمل الوطني الصادق الهادف إلى جعل الخدمات الصحية العمومية في متناول عموم جماهير شعبنا دون تمييز أو إقصاء.

كما يدعو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية مختلف الفرقاء إلى تغليب المصلحة الوطنية والحرص على ضمان السير العادي لمؤسسات التعليم العالي و باقي المؤسسات الصحية الوطنية وتغليب منطق الحوار والتشاور ونبذ أي ممارسة تقوم على التعنيف والترهيب واحترام الحق في التعبير عن مختلف الآراء والتوجهات، خاصة و أن الأمر يتعلق بمبادرة الخدمة الوطنية الصحية التي تظل تصورا قابلا للنقاش والإغناء، و يستلزم توفير كافة الشروط الكفيلة بإنجاحه، وفي مقدمتها ضمان تعبئة حقيقية والانخراط الواعي لمختلف الأطراف المتدخلة حول الأهداف والغايات النبيلة لهذا المشروع الرائد.

يطالب السلطات المختصة بإيجاد الحلول الملائمة لمطالب الساكنة دفاعا عن القدرة الشرائية

كما استحضر المكتب السياسي بعض الحركات الاحتجاجية التي تشهدها بعض مناطق البلاد دفاعا عن القدرة الشرائية للمواطنين في مجالات حيوية نظير الكهربة العمومية، كما هو الشأن بالنسبة لمدينة طنجة على وجه الخصوص ويدعو السلطات المختصة إلى التعامل الجدي مع هذا الملف بما يصون الحقوق و يلبي المتطلبات المشروعة للساكنة مقابل ما تتحمله من تكاليف من أجل التمتع بخدمة عمومية بمعايير لائقة وفي شروط مقبولة .

قضية المساواة والمناصفة لا تحتمل أية مزايدات أو توظيف سياسوي

بعد ذلك تطرق المكتب السياسي للتقرير الصادر عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان في موضوع المساواة، واستعرض ما أثاره من نقاش عمومي و ردود أفعال مختلفة، حيث يؤكد المكتب السياسي أن قضية المساواة قضية مبدأ يكرسه الدستور ولا يحتمل أية مقاربات قائمة على المزايدات أو التعصب أو التوظيف السياسوي المغرض من أي جهة كانت، ويدعو المكتب السياسي في هذا الصدد، بما في ذلك في موضوع الإرث إلى تحكيم العقل و تغليب المصلحة الوطنية العليا وفتح الباب أمام الاجتهاد الخلاق المتوافق في شأنه بما يمكن من تعزيز المساواة الكاملة والمطلقة بين الجنسين في مختلف المجالات وفق مقاربة تدرجية تقوم على مراكمة المكتسبات المحققة على مستوى النهوض بوضعية المرأة خاصة وحقوق الإنسان بصفة عامة، مع الأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الوطنية و موازين القوى وطبيعة المرحلة التاريخية التي يمر منها مجتمعنا مع السعي إلى فتح آفاق التطور والتقدم على درب تحقيق المساواة الكاملة و المناصفة.

إثر ذلك انكب المكتب السياسي على مواصلة التحضير للدورة المقبلة لاجتماع اللجنة المركزية المقررالتئامه يوم السبت 31أكتوبر2015 على الساعة التاسعة صباحا بقاعة ” القصر” بالحي الصناعي بعين عتيق ، حيث تدارس المضامين العامة لتقرير المكتب السياسي الذي سيتقدم به الأمين العام للحزب أمام هذا الاجتماع، والذي تمت المصادقة عليها بعد إغناءها بمساهمات قيمة عدة. كما اتخذ المكتب السياسي أيضا مختلف التدابير التنظيمية واللوجيستيكية الكفيلة بتوفير كافة شروط نجاح هذا الاجتماع الهام للقيادة الوطنية للحزب الذي سينعقد في ظرفية خاصة حافلة بالعديد من الرهانات والتحديات.

وصلة بذلك، استعرض المكتب السياسي الاجتماعات التحضيرية المنعقدة على صعيد الجهات والأقاليم بمشاركة أعضاء اللجنة المركزية والمنتخبات والمنتخبون في الجماعات الترابية والغرف المهنية والتي عملت على التحضير لدورة اللجنة المركزية المقبلة وكذا مباشرة إعادة هيكلة الجمعية الديمقراطية للمنتخبين التقدميين.

وقد أرجأ المكتب السياسي تدارس مشروع قانون المالية لسنة 2016 إلى اجتماعه المقبل.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.