الحسين الوردي يضع النقاط على الحروف

houssen ouardi pps

شدد البروفيسور الحسين الوردي، وزير الصحة وعضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، صباح السبت أمام أعضاء اللجنة المركزية لحزبه المجتمعين في عين عتيق بضواحي تمارة، على أن عمق الموضوع المطروح في السجال بشأن الخدمة الصحية الوطنية هو حق المغاربة المتواجدين في المناطق النائية والجبلية والعالم القروي في العلاج والولوج الى الخدمات الصحية الاساسية، مضيفا أن هذا هو السؤال المطلوب الإجابة عليه من طرف الجميع، وأن هذا هو ما يشغله بشكل رئيسي.

الحسين الوردي، الذي حضي بدعم قوي من لدن مناضلات ومناضلي حزب التقدم والاشتراكية، كشف على ان المغرب يسجل وجود1,51 مهني صحة لكل ألف نسمة، في حين منظمة الصحة العالمية توصي ب2,5 على الأقل، ولفت الى ان 45%من الأطباء يتمركزون اليوم في محور الرباط الدار البيضاء، وفقط 27% هم المتواجدون في مناطق العالم القروي.

وأكد الوزير أن هذا النقص الحاد في الموارد البشرية وسوء توزيعها على الصعيد الوطني يفرض اليوم إيجاد حلول مناسبة وواقعية ومنطقية، مضيفا ان عدد المناصب المالية الموجهة لوزارة الصحة من الميزانية العامة للدولة شهد بالفعل في السنوات الأربع الأخيرة ارتفاعا مهما لكنه لا زال غير كاف لسد الخصاص الكبير الذي تراكم عبر السنين منذ بداية الاستقلال، ثم أبرز أن الحل لهذا الاختلال الجوهري لا يمكن أن يتأتى فقط عبر المناصب المالية لأن ذلك غير ممكن، وهذا ما حث وزارة الصحة على الاجتهاد لإيجاد حلول أخرى موازية.

الحسين الوردي ذكر بكون وزارته عرضت ثلاث إجراءات أساسية في هذا الإطار، وضمنها فكرة الخدمة الصحية الوطنية، على أن يتم تفعيلها كلها بشكل متواز ومتكامل.

في هذا السياق ذكر الوزير بالمباريات المرتقب إجراؤها قريبا بغاية توظيف مئات الممرضين ومئات الأطباء، ثم تجهيز مئات المراكز الصحية والمستوصفات بالمناطق القروية التي يوجد أغلبها مغلقا، وأخيرا الخدمة الصحية الوطنية.

وقال الوزير بأن مباريات التوظيف جرى الإعلان عنها فعليا وليست وعودا او مجرد كلام، كما أن ميزانية تجهيز المراكز الصحية وافق عليها رئيس الحكومة وتم رصدها ضمن قانون المالية وتقدر بمليار درهم، أما الخدمة الصحية الوطنية فهي مسودة وافكار عممتها الوزارة عبر بوابتها الالكترونية قصد اثارة الحوار بشأنها مع كل الأطراف المهنية والمجتمعية المعنية، وهي قابلة للتعديل والتطوير أو حتى الحذف مع تقديم البديل المنطقي والواقعي، قبل أن تتحول الى مشروع يكون متوافقا عليه من طرف كل المعنيين، وجدد التزام الحكومة بأن لا يتم تقديم أي مشروع بهذا الشأن الى أن يقع عليه الاتفاق من لدن الجميع.

وفيما يتعلق بالخدمة الصحية الوطنية عاد الوزير الوردي لينفي بشدة ما يتم الترويج له بكون الأطباء المعنيين لن تزيد أجرتهم عن ألفي درهم، وقال بأن من سيلتحق بهذه الخدمة  كطبيب عام سيستفيد من راتب الطبيب العام، ومن سيلتحق كطبيب مختص سيتسلم ايضا راتب الطبيب المختص، معيدا التذكير بكون المعنيين سيستفيدون من التغطية الصحية، ومن حق المشاركة في اجراء المباريات في أي وقت، معتبرا أن الكثير من المعطيات التي يتم ترويجها اليوم حول الخدمة الصحية لا أساس لها من الصحة، وهي محض مغالطات وربما تكون منطلقة من خلفيات سياسوية أخرى لا علاقة لها لا بالفكرة ولا بمصلحة الطلبة.

الوزير الوردي جدد تأكيده على أن الأمر لا علاقة له بأي مصلحة فئوية أو ذاتية، وإنما هو مشروع وطني يهم فئات واسعة من جماهير شعبنا في العالم القروي والمناطق النائية، مبرزا أن الخدمة الصحية الوطنية يتم العمل بها في عشرات من البلدان عبر العالم، وفي بعضها حققت نجاحات مبهرة، ثم أبدى استعداد وزارتي الصحة والتعليم العالي والحكومة لمواصلة الحوار والتشاور مع ممثلي الطلبة والأساتذة ومختلف المعنيين بغاية إنجاح كل الإصلاحات ذات الصِّلة بالقطاع وتحسين الخدمات الصحية الموجهة لشعبنا في كل جهات المملكة، وفي نفس الوقت شدد على حرصه على مواصلة السير على درب الإصلاح دون أي تراجع أو خضوع لمصالح فئوية أو شخصية ضيقة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.