مداخلة النائبة نعيمة بوشارب في إطار مناقشة الميزانيات الفرعية التي تدخل ضمن لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج

الاثنين 16 نونبر 2015

نعيمة بوشارب

السيد الرئيس؛

السيدات والسادة الوزراء؛

السيدات والسادة النواب؛

باسم فريق التقدم الديمقراطي، أتناول الكلمة في بعض المحاور التي نعتبرها أساسية ومهمة، والتي تدخل ضمن  قطاع الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج .

* في ما يخص القضية الوطنية:

يخلد الشعب المغربي بكل فخر واعتزاز، الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء الشعبية لتحرير الصحراء المغربية. ويكتسي احتفال هذه السنة طابعا خاصا، لكونه يتزامن مع إطلاق العديد من الأوراش في مختلف جهات المملكة وفي مختلف المجالات، وبخاصة في الأقاليم الجنوبية العزيزة، وتحديدا المبادرة المقدامة لتفعيل الجهوية المتقدمة والنموذج التنموي للأقاليم الجنوبية.

ونحن نخلد هذه الذكرى الغالية، يتعين أن نستحضر  أن قضية وحدتنا الترابية، لا تزال مستهدفة بالمناورات والمخططات والمواقف  العدائية، والتي يجمع الشعب المغربي، بكل مكوناته، على أنها وحدة غير قابلة، بالمطلق، لأي مساومة أو مزايدة أو تفريط.

وعلى الصعيد السياسي، فإنه آن الأوان لكي يبادر المغرب، من جانب أحادي، إلى الشروع في تفعيل مضامين الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية، باعتبار ذلك مخرجا واقعيا من أجل تسوية نهائية للنزاع المفتعل حول مغربية الصحراء، ولوضع حد لمعاناة مواطنينا المحتجزين في مخيمات خاضعة لحكام الجزائر، ولترسيخ الأمن والاستقرار بالمنطقة، وتحقيق الاندماج المغاربي المنشود.

* في ما يخص شؤون المغاربة المقيمين بالخارج و شؤون الهجرة:  فإننا نسجل الخطوات الايجابية التي تم اتخاذها من طرف الحكومة،  إلا أنه لا تزال هناك العديد من القضايا التي تستوجب تحيين السياسات العمومية الكفيلة بضمان الحقوق والحفاظ على مصالح المغاربة المقيمين بالخارج، خاصة من يوجد منهم في وضعية صعبة أو هشة، مع ضرورة البحث وتجديد وسائل تكثيف مشاركة المغاربة المقيمين بالخارج في تنمية قدرات بلدهم الأصل وفي مجهود التنمية البشرية المستدامة وتحديث المجتمع، وتنمية الاستراتيجيات الحديثة للتواصل والتفاعل والتعاون مع بلدان الاستقبال على المستوى الثقافي والإنساني والاقتصادي.

* في ما يخص مصادقة المغرب على البروتوكول الاختياري التابع لاتفاقية محاربة كافة أشكال التمييز ضد المرآة:

إن مأسسة المساواة وحقوق النساء والنهوض بأوضاعهن كما تنص عليها اتفاقية “سيداو”، والبروتوكول الاختياري الذي يعتبر تعزيزا لها، يعد قيمة مؤسسة للمشروع المجتمعي الديمقراطي الذي يطمح له المغرب اليوم، خاصة بعد القفزة النوعية التي حققها دستور 2011 في مجال حقوق النساء وقضايا المساواة والمناصفة.

ونحن في حزب التقدم والاشتراكية، نعتبر بأن انضمام بلادنا إلى البروتوكول الاختياري يعد خطوة إيجابية أخرى، تندرج في صميم التزام المغرب بالخيار الديمقراطي، من خلال استكمال مسار انخراطه في المنظومة الكونية لحقوق الإنسان، وكذا تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، فيما يتعلق بإقرار حقوق الأفراد والمجموعات وخاصة حقوق النساء.

* في ما يخص الشأن الديني والروحي:

إن مبادرات وأوراش إلاصلاح التي يشهدها الحقل الديني ببلادنا، تشهد على أن هذا الحقل يشكل ركنا أساسيا ضمن المشروع المجتمعي، المبني على المقاربة الشاملة في مجال محاربة التطرف ونبذ العنف، و نشر قيم الإسلام المعتدل والسمح، وهو ما جعل النموذج المغربي في تدبير الشأن الديني يحظى بالاهتمام على المستويين القاري والدولي.

هذه، السيد الرئيس، مساهمة فريق التقدم الديمقراطي، في المحاور المشار إليها آنفا،  و سنصوت بالإيجاب لصالح  المشروع.

مقالات ذات صلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.