رشيد روكبان : فريق التقدم الديمقراطي يثمن المجهودات المبذولة من أجل النهوض بقطاع الماء وتطويره

باسم الله الرحمان الرحيم

و الصلاة والسلام على أشرف المرسلين

السيد الرئيس ؛

السيدة   الوزيرة ،

السيدات والسادة الوزراء،

السيدات والسادة النواب،

يشرفنا في فريق التقدم الديمقراطي، أن نتدخل في هذه الجلسة التشريعية العامة والمخصصة للمناقشة والمصادقة على مشروع القانون رقم 15-30 المتعلق بسلامة السدود .

وبداية، لا يسعدنا  إلا أن نثمن السيدة  الوزيرة، وعبركم الحكومة، كل المجهودات  المبذولة من أجل النهوض بقطاع  الماء  وتطويره، بما يخدم إيجابيا  تطلعات بلدنا  وإنتظارات شعبنا، مؤكدين في السياق ذاته، على أن هذه المجهودات تعتبر استمرارا لإنخراط بلادنا المبكر في سياسة ناجعة تميزت بالإستباقية،بغية  توفير الموارد المائية وتخزينها عبر المنشآت المائية الكبرى،  من أجل تأمين الاحتياجات  الملحة  للبلاد من الماء، والتي مكنتها من التغلب على فترات الجفاف الصعبة .

هنا لابد من  استحضار السياسة الحكيمة للمغفور له الحسن الثاني  باعتزاز كبير،والذي أعطى انطلاقة بناء السدود والتي عرفت بفضل هذه السياسة وتيرة إيجابية  من خلال  استمرار  تزايد عددها بوتيرة مهمة،  وهو الواقع الذي يعرفه  على نحو إيجابي عهد جلالة الملك محمد السادس، إذ  تتوفر بلادنا  كما تفضلت السيدة الوزيرة حاليا على 140 سد كبير، بطاقة تخزينية تناهز 18 مليار متر مكعب، وعلى أكثر من 200 سد صغير، بالإضافة إلى 14 مشروعا تهم سدودا كبيرة في طور الإنجاز، وبطاقة تخزينية تقدر بنحو 3.5 مليار متر مكعب ، مما يعتبر مكسبا مهما ستنعكس آثاره إيجابيا على قطاعات حيوية متعددة وخاصة المجال الفلاحي والطاقة الكهرومائية .

وإذ نتوقع معكم السيدة  الوزيرة ، المزيد من بناء السدود، في إطار تفعيل المخطط الوطني للماء. ومن شأن الشراكة بين القطاعين العام والخاص ستعطي دفعة قوية للمزيد من بناء السدود وخاصة تلك الموجهة لإنتاج الطاقة الكهرومائية .

وهي مناسبة نثمن من خلالها السيدة  الوزيرة المنتدبة ، حرصكم على الإعتماد على الخبرات المؤهلة في بلادنا،وكذا  تطبيق القواعد التقنية الصارمة والمعايير الدولية المعمول بها دوليا في مجال الدراسات سواء فيما يتعلق بالإنجاز أو الإستغلال ، الأمر الذي  نعتبره ضمانة أساسية .

كما نثمن في السياق ذاته، حرصكم على بلورة هذا المشروع وفق مقاربة تشاركية من خلال إشراك كل القطاعات الحكومية المعنية ومكاتب الدراسات العاملة في ميدان دراسة وإنجاز السدود،  علاوة على الإستفادة من التجارب الدولية  المتقدمة في هذا المجال.

من جهة أخرى، نؤكد السيدة الوزيرة، حرصنا على تجويد مضامين هذا المشروع الهام وتثمينه من خلال التعديلات والملاحظات الهامة  التي تم تقديمها  في سبيل درء كل المخاطر التي يمكن أن تحدق بسلامة الأشخاص والممتلكات، خاصة وأن مشروع القانون هذا، يؤكد على إلزامية تصنيف السدود  حسب ضوابط تحدد بنص تنظيمي، مما سيسمح بإخضاعها لمعايير وضوابط محددة ودقيقة تتعلق بالسلامة والمراقبة، وذلك حسب كل صنف معين.

كما تجدر الإشارة إلى أهمية دواعي إعداد مشروع القانون والأهداف المتوخاة  منه، خاصة وأنه ينص على مسالة حيوية تتعلق بسلامة السدود، ضمن  محاور أساسية موزعة على كل مراحل حياة المنشأة، مع تحديد مسؤوليات والتزامات كل الأطراف المتدخلة في تدبيرها ، وربط إنجاز أعمال التتبع والمراقبة والصيانة بضرورة الحصول على التراخيص القانونية التي لا تسلم إلا بعد استيفاء مجموعة من الشروط .

ولا يفوت فريق التقدم الديمقراطي التأكيد أيضا على الأهمية التي أولاها هذا المشروع، للتصدي  للإخطار التي تهدد سلامة السدود بإعداد مخطط لتدبير مياه الحقينة، مما سيؤمن سلامة هذه المنشأة،وبإعداد مخطط للتدابير الاستعجالية،بتنسيق مع السلطة الحكومية المكلفة بالوقاية المدنية،  مما يقتضي  في نظرنا تفعيل الحكامة والمسؤولية  ودعم إمكانيات الأطراف المتدخلة في هذا الصدد، ولا سيما منها الوقاية المدنية التي سيحملها هذا النص مسؤوليات جديدة.

أخيرا لا يسعنا في  فريق التقدم الديمقراطي، إلا أن نثمن عاليا وإيجابيا جهودكم الحثيثة. ونعبر عن اعتزازنا بكم السيدة الوزيرة المحترمة ،واعتزازنا بما تقومون به من مجهودات،ومن خلالكم بما تقوم به الحكومة من أجل ضمان الأمن المائي لبلادنا ، ونؤكد لكم بأننا سنصوت لفائدة مشروع القانون المعروض علينا .

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

 

مقالات ذات صلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.