بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ليوم الأربعاء 10 فبراير 2016

logopps_top

عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الدوري، يوم الأربعاء 10 فبراير 2016، حيث تناولت أشغاله عددا من القضايا الوطنية السياسية والاجتماعية، بالإضافة إلى قضايا تتعلق بحياة الحزب في ارتباطها بأفق الاستحقاقات التنظيمية الداخلية والاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وفي البداية، توقف المكتب السياسي عند ملف وحدتنا الترابية، على ضوء المشاريع التنموية الضخمة التي تم إطلاقها خلال الزيارة الملكية الأخيرة لعدد من الأقاليم الجنوبية، والتي رصدت لها أغلفة مالية مهمة، إعمالا للنموذج التنموي  المتكامل والمنتج بهذه الأقاليم، وتكريسا لمرحلة النضج في التعاطي مع القضية الوطنية الأولى،والتي حدد لها الإجماع الوطني سقفاواضحا يتجسد في المقترح المتمتع بالمصداقية، القاضي بمنح أقاليمنا الجنوبية حكما ذاتيا في إطار السيادة الوطنية والالتزام الجدي بتفعيل ورش الجهوية الموسعة والمتقدمة.

من جانب آخر، تطرق المكتب السياسي لمجمل تطورات الوضع الاجتماعي ببلادنا، حيث استحضر الحصيلة الإيجابية للحكومة على هذا الصعيد في ظل تحديات اقتصادية حقيقية، وتناول مختلف الانتظارات والمطالب المعبر عنها من قبل العديد من الفئات والشرائح الاجتماعية، كما توقف عند ملف الحوار الاجتماعي وما يطرحه من تحديات على مختلف الفرقاء.

وفي هذا الإطار، يجدد المكتب السياسي دعوته لجميع الأطراف كي تتحملمسؤوليتهاالكاملةفيالتفاعلالإيجابي والمتبادل، من أجل التوصل إلى الحلول الممكنة،وإلى الصيغالمناسبة لتوافقات اجتماعية متينة ومتوازنة،من خلال تعزيزومأسسة الحوار الاجتماعي،وتنفيذجميعالالتزاماتالمنبثقةعنه،وبذلقصارىالجهودفي تسوية أقصى ما يمكن من الملفات ذات الصلة بالموضوع،وإتاحة الفرصة أمام جعلالحوارالاجتماعيالبناء وسيلةلخدمةالتنميةالاقتصاديةالمستدامةوتحقيقالعدالةالاجتماعية، في ظل أجواء الاستقرار  والطمأنينة، والاستجابة للمطالب المشروعة والعادلة للشغيلة.

وفي هذا السياق، كلف المكتب السياسي فريقا من بين أعضائه لوضع آخر اللمسات والتدقيقات حول المقترحات العملية والإجرائية للحزب في هذا الصدد.

كما تدارس المكتب السياسي عددا من القضايا السياسية، وخاصة منها تلك المرتبطة باستصدار أو تنفيذ بعض النصوص القانونية الهادفة إلى مزيد من تأهيل وعقلنة الحقلين الاجتماعي والسياسي، في إطار من التضامن بين مكونات الأغلبية، من قبيل مشروع قانون العمال المنزليين، ومقترح قانون معاشات البرلمانيين الذي تقدم به الفريق النيابي للحزب، بالإضافة إلى ما يتعين الإسراع بإصداره من نصوص تطبيقية للقوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية، والمجالس الإقليمية ومجالس الجهات.

وفي نفس الإطار، ومساهمة من الحزب في السعي نحو الارتقاء بتنظيم الانتخابات إلى مستويات أرقى، شكل المكتب السياسي لجنة خاصة كلفها بالدراسة الدقيقة لمختلف جوانب النصوص القانونية والتنظيمية، والمساطر ذات الصلة، واستخراج النقائص التي تشوبها، وإعداد مقترحات بديلة عنها كفيلة بتأطير الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بما يلزم من ضمانات الشفافية والنزاهة.

وعلى مستوى آخر، واصل المكتب السياسي تحضيرات الحزب للاستحقاقات التنظيمية والانتخابية المقبلة، على ضوء خلاصات اجتماع لجنة التنظيم والانتخابات، حيث استمع إلى تقرير حول الاجتماع الدوري للجنة المختصة، بشأن مستجدات أوضاع حياة الحزب الداخلية، سواء على مستوى نشاط الفروع الحزبية، أو على مستوى الدوائر الانتخابية التشريعية، كما واصل تقييم تنفيذ برامج العمل المنجزة، وتحيين محاورها المستقبلية، سواء في الشق المتعلق باستكمال تنظيم الجموع العامة المحلية والمؤتمرات الإقليمية وهيكلة التنظيمات والقطاعات، أو من حيث برمجة لقاءات خاصة بمناقشة تعديلات القانون الأساسي للحزب، فضلا عن ورش إعادة هيكلة الجمعية الديموقراطية للمنتخبين التقدميين، وكذا برمجة زيارات وفود من القيادة الوطنية إلى الجهات والأقاليم.

وبالمناسبة، يؤكد المكتب السياسي على أن جميع الهيئات والهياكل الحزبية والمنظمات والقطاعات الموازية معنية مباشرة  بهذه التعبئة الحزبية المتواصلة، ومدعوة للانخراط القوي في تهييئ كافة شروط فوز الحزب خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وتكريس التصاعد المطرد لنتائج الحزب ومكانته في المشهد  الحزبي والسياسي الوطني.

في السياق ذاته، تناول المكتب السياسي بالتقييم فعاليات الندوة الوطنية لطلبة حزب التقدم والاشتراكية المنعقدة خلال الفترة الممتدة من 05 إلى 07 فبراير الجاري، ببوزنيقة، مهنئا منظمة الشبيبة الاشتراكية والقطاع الطلابي للحزب على نجاح هذه المحطة الهامة، داعيا إلى استثمار  الحيوية التي أبان عليها شباب الحزب وطلبته في النهوض بهذا القطاع المهم، والمساهمة الوازنة في مسيرة تنمية الحزب، خاصة من خلال إمداده بالأطر السياسية والمتمرسة نضاليا في رحاب الفضاءات الجامعية والحركة الطلابية.

وقبل اختتام اجتماعه، تناول المكتب السياسي عددا من القضايا المختلفة، واتخذ التدابير اللازمة في شأنها.

مقالات ذات صلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.