بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ليوم الاثنين 23 ماي 2016

 

عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الدوري يوم الاثنين 23 ماي 2016، وخصص حيزا وافرا من مداولاته لمواصلة مناقشة المستجدات والتطورات السياسية ببلادنا، في سياق يتميز، على الخصوص، باقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية المقرر إجراءها يوم 07 أكتوبر المقبل، معبرا عن تطلعه وعزمه الإسهام في أن تجسد الانتخابات المقبلة لحظة وطنية وديموقراطية بارزة، ومحطة لتعزيز مسار بناء النموذج الديموقراطي المغربي، بما يقتضيه ذلك من تعميق لأسلوب التنافس الشريف والنزيه والمتكافئ، وما يتطلبه ذلك من قناعة راسخة لدى جميع الفاعلين في أن  المصلحة الوطنية العليا والرهانات التي تواجه بلادنا،  تتطلب من الجميع التوجه والسعي الجدي نحو انتخابات حرة نزيهة شفافة وقادرة على استقطاب المشاركة الواسعة، دون الانسياق نحو  إعلاء الطموح الفردي والحزبي إلى الفوز فيها إلى ما فوق الطموح الوطني والشعبي في مواصلة المسيرة الموفقة لبناء دولة الحق والقانون والمؤسسات، في إطار ثنائية الإصلاح والاستقرار.

وعلى المستوى الداخلي، ولدى استعراض المكتب السياسي لمجمل القضايا والتطورات السياسية الراهنة ومواقف الحزب المشرفة والوجيهة بخصوصها، والتي عبر عنها بكل وضوح الأمين العام للحزب خلال اللقاء المنظم من طرف الجامعة الشعبية لمؤسسة الفقيه التطواني يوم الثلاثاء المنصرم، جدد تأكيده على أن هويته الوطنية والديموقراطية والتقدمية هي ما يحدد، بشكل رئيسي، تصوراته وآراءه المختلفة، باستقلالية تامة وشجاعة مسؤولة، وبما لا يتنافى مع التزاماته واختياراته وتعاقداته السياسية الواضحة، وذلك في إطار الوحدة الفكرية والسياسية والتنظيمية للحزب باعتبارها محصلة للنقاش الداخلي العميق والمستمر .

بعد ذلك، واصل المكتب السياسي تداوله في ما يتصل بصياغة البرنامج الانتخابي للحزب، بإعمال المقاربة التشاركية المنفتحة على مختلف طاقات الحزب ومن خارجه، حيث سجل النجاح الكبير للقاءات الموضوعاتية الأولى التي تم تنظيمها في هذا الإطار، وفي مقدمتها الندوة الوطنية حول الخيار الإيكولوجي للحزب، والندوة الوطنية حول الأوضاع الراهنة ومتطلبات ميثاق اجتماعي ناجح، واللقاء المتعلق بالسياسات العمومية الموجهة للشباب وذلك في بحر الأسبوع الفائت.

وبالمناسبة، اتخذ المكتب السياسي التدابير اللازمة لإستئناف عمله على هذا الموضوع، من خلال برمجة عدد من اللقاءات الأخرى، داعيا مختلف الهيئات الحزبية المحلية إلى الانخراط القوي في هذا المسار  والانفتاح على كل الكفاءات المحلية في هذا الصدد.

وفيما يتصل بتتبع تنفيذ برنامج الأنشطة الحزبية، استعرض المكتب السياسي مختلف اللقاءات التنظيمية والسياسية والتواصلية التي بادرت إلى تنظيمها الهيئات والتنظيمات الحزبية وأشرفت عليها، أو شاركت فيها، القيادة الوطنية للحزب، مسجلا النجاح اللافت لكل من اللقاءين التواصليين اللذين ترأسهما الأمين العام للحزب مع ساكنة كل من عمالة عين السبع الحي المحمدي، وساكنة مديونة بجماعة الهراويين بالدارالبيضاء، نهاية الأسبوع المنصرم، فضلا عن الملتقى الجهوي الناجح لمنتدى المناصفة والمساواة لجهة الرباط سلا القنيطرة، والذي يندرج ضمن سلسلة الملتقيات الجهوية التي يبادر إليها هذا التنظيم الحزبي الموازي.

كما توقف المكتب السياسي عند باقي الأنشطة واللقاءات التي باشرتها التنظيمات المحلية والإقليمية والجهوية للحزب، على صعيد جهة سوس ماسة، الرباط سلا القنيطرة، الدار البيضاء سطات، داعيا مناضلاته ومناضليه إلى مزيد من التعبئة، لا سيما من خلال بلورة برنامج أنشطة تكوينية وإشعاعية وجماهيرية، على مستوى الفروع والقطاعات والمنظمات الموازية، خلال شهر رمضان الأبرك.

وعلى صعيد آخر، استحضر المكتب السياسي الروح الطاهرة للرفيق الراحل عبد العزيز بلال في ذكرى استشهاده الخامسة والثلاثين، مستحضرا شخصيته الفذة كمفكر ومثقف كبير ومناضل وقائد سياسي من الطراز الرفيع، بصم تاريخ المشهد الوطني بأفكاره واجتهاداته التي لازالت تحتفظ بكثير من الراهنية في تأطير الممارسة الفكرية والسياسية على حد سواء، وهو المناضل والباحث المرموق والمؤسس الرئيس للفكر الاقتصادي المغربي، و مؤسس جمعية الاقتصاديين المغاربة الذي ظل رئيسا لها حتى آخر يوم من حياته الغنية بالعطاء والنضال، ونموذج المثقف الثوري الذي ربط، عضويا وفي إطار حزبه، بين النظرية والممارسة وانحاز عمليا لقضايا الجماهير ، والمنظر الأيديولوجي للحزب والخبير الاقتصادي الكفء الذي وضع كل علمه وخبرته في خدمة الجامعة المغربية وبلده والعالم النامي، وخاصة بلدان إفريقيا جنوب الصحراء.

كما توقف المكتب السياسي عند واقعة الاعتداء الجسدي الشنيع الذي تعرضت له، مؤخرا، الفتاة العاملة بمقصف الحي الجامعي بمكناس، وأعرب عن إدانته الشديدة لهذا الفعل الإجرامي البشع، وعن تضامنه المطلق مع العاملة الضحية،داعيا بقوة، مختلف السلطات المعنية، إلى ضرورة التصدي بالصرامة اللازمة لمثل هذه الممارسات التي تجعل من الجامعة فضاء للعنف والإجرام، بدلا عن ما يتعين أن تقوم به من أدوار  طليعية في التنوير والتأطير.

وفي ختام الاجتماع، تداول المكتب السياسي في عدد من المواضيع المختلفة واتخذ التدابير اللازمة في شأنها.

مقالات ذات صلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.