بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ليوم الاثنين 30 ماي 2016

اشتمل جدول أعمال الاجتماع الدوري للمكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية المنعقد يوم الاثنين 30 ماي 2016، على نقطتين أساسيتين وهما: التداول في مستجدات الوضع السياسي والاجتماعي الوطني، ثم تتبع تنفيذ برنامج عمل الحزب في إطار التحضير للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

يثمن خلاصات إجتماع هيئة رئاسة الأغلبية

وهكذا تدارس المكتب السياسي في بداية اجتماعه، مجمل تطورات الوضعية السياسية ببلادنا، وتوقف عند لقاء هيئة رئاسة الأغلبية الملتئم خلال الأسبوع الماضي، حيث سجل بإيجابية، عزم الأحزاب الأربعة وحرصها الشديد على الإسهام الفعال في جعل الانتخابات التشريعية المقبلة نزيهة وشفافة، يحظى فيها المتنافسون، أفرادا وأحزابا، بفرص التباري الديموقراطي بشكل متكافئ وعلى قدم المساواة، تعزيزا للتجربة الديموقراطية المغربية المتميزة، وتثمينا للمكتسبات المتراكمة، الكفيلة بتحصين الجبهة الوطنية الداخلية، وتمتينها في مواجهة مختلف التحديات والرهانات.

وفي هذا السياق، يؤكد المكتب السياسي مواقفه التي عبر عنها في عدة مناسبات سابقة، لاسيما في ما يتصل بضرورة اتجاه كافة الفرقاء السياسيين نحو تغليب المصلحة العليا للوطن، عبر ترجيح منطق التنافس الانتخابي والسياسي المشروع، على أساس تدافع البرامج والأفكار والرؤى، وكذا الحضور التنظيمي والميداني في أوساط فئات الشعب.

يدعو الحكومة وباقي الفرقاء إلى مواصلة الحوار الاجتماعي لتلبية الانتظارات المشروعة للشغيلة

كما تناول المكتب السياسي، أيضا، آخر تطورات ملف الحوار الاجتماعي، مسجلا إرادة الحكومة في التوصل إلى اتفاق إيجابي يلبي الانتظارات المشروعة للطبقة العاملة من جهة، ويراعي في الحدود المعقولة مقدرات بلادنا المالية والاقتصادية والإمكانات المتوفرة والمتاحة من جهة ثانية.

وفي هذا الإطار، يناشد المكتب السياسي بإلحاح وصدق، مرة أخرى، مختلف الأطراف المعنية بالحوار الاجتماعي، إلى مواصلة حوار بناء وصريح، بعيدا عن أي  حسابات سياسية، من أجل التوصل إلى حلول مرضية بخصوص الملفات المطروحة، بما فيها ملف إصلاح نظام التقاعد الذي يعرف النقاش حوله تقدما مشجعا داخل المؤسسة البرلمانية، في أفق اعتماده في أقرب الآجال الممكنة، نظرا لما يكتسيه من أهمية بالغة بالنسبة لحاضر ومستقبل الشغيلة المغربية.

يدعو الحكومة والبرلمان إلى مواصلة العمل لبلورة المخطط التشريعي ويتوقف بالخصوص على مشروع القانون الجنائي ومشروع قانون الصحافة

وفي علاقة بذات الموضوع، تداول المكتب السياسي في مجمل مشاريع القوانين التنظيمية والعادية الواجب عرضها أو المصادقة عليها خلال ما تبقى من الولاية الحالية، تنفيذا للمقتضيات الدستورية، وتفعيلا للمخطط التشريعي الحكومي، وتحضيرا للانتخابات التشريعية، حيث عبر عن ارتياحه لمستويات التقدم المسجل على هذا المستوى، سواء على المستوى الكمي أو على صعيد جودة النصوص، داعيا الحكومة والبرلمان إلى مزيد من تكثيف العمل المؤدي إلى استكمال هذا الورش التشريعي المهم.

وفي هذا المضمار، تطرق المكتب السياسي إلى مشروع القانون الجنائي المعروض على أنظار المجلس الحكومي، حيث سجل ارتياحه المبدئي بخصوص مجمل مقتضياته الجديدة، والتي سبق لحزبنا التعبير عنها سابقا بكل بوضوح. كما تطرق، في نفس الإطار، إلى مشروع قانون الصحافة والنشر، داعيا في هذا الإطار إلى التعاطي مع هذا المشروع ببذل المزيد من الجهد الجماعي الذكي والخلاق من طرف الفرقاء من أجل ترجمة متقدمة وفعلية لثنائية الحرية والمسؤولية.

يحيي عاليا التعبئة المتواصلة لمختلف تنظيمات الحزب ويتوجه بالتهنئة الحارة للفرع الإقليمي لتاونات

إثر ذلك، انكب المكتب السياسي على تتبع تنفيذ برنامج الأنشطة الحزبية المبرمجة، حيث توقف، بالخصوص، عند المهرجان الجماهيري الذي ترأسه الأمين العام بمدينة تاونات نهاية الأسبوع الماضي، بمعية وفد من القيادة الوطنية. وهي مناسبة للتعبير عن الشكر والتهنئة لمسؤولي تنظيمات الحزب ومنتخبيه، نساء ورجالا، بجماعات إقليم تاونات على النجاح الكبير الذي عرفه اللقاء تنظيميا وسياسيا وإشعاعيا، وعن التقدير لمجهوداتهم المعتبرة من أجل النهوض بالإقليم، وعن التثمين لما ينتهجونه من نضال للقرب بجانب السكان، وعن المكانة الأساسية التي يحتلها الحزب داخل المشهد السياسي بإقليم تاونات.

يدعو عموم المناضلات والمناضلين إلى مواصلة التعبئة لكسب رهان الانتخابات التشريعية المقبلة

كما تناول المكتب السياسي، في نفس الإطار، بالعرض والتقييم، عددا من الأنشطة التكوينية والتنظيمية والإشعاعية التي تنظمها مختلف تنظيمات الحزب وفروعه وقطاعاته بمختلف جهات البلاد، ومنها اللقاء الجهوي للشبيبة الاشتراكية بجهة مراكش – آسفي، واللقاء التكويني بتطوان، وندوة الفلاحة التضامنية والمسألة البيئية بأكادير، والملتقيات الجهوية لمنتدى المناصفة والمساواة بجهات الرباط – القنيطرة، الدارالبيضاء – سطات، الشرق، فاس – مكناس، وكذا لقاء قطاع الصحة بأكادير.

ومن جهة أخرى، أقر المكتب السياسي عددا من الأنشطة المختلفة للفترة المقبلة، بما فيها المندرجة ضمن اللقاءات الموضوعاتية تحضيرا لصياغة البرنامج الانتخابي للحزب،  ومنها المؤتمر الإقليمي للحزب بشتوكة آيت باها، واللقاء الجماهيري بجماعة أكوديم بإقليم ميدلت، والندوة السياسية بالرباط حول العمل الحكومي، وملتقى قطاع الصحة بالدار البيضاء، والندوة الوطنية بالرباط لقطاع المهندسين حول الهندسة الخضراء واستدامة التنمية، والملتقى الجهوي للشبيبة الاشتراكية بجهة الشرق، فضلا عن الملتقى الوطني للجمعية الديموقراطية للمنتخبين التقدميين.

وفي سياق مواصلة مسلسل التعبئة التنظيمية التي انطلقت تحضيرا لمشاركة الحزب في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، يدعو المكتب السياسي كافة تنظيمات الحزب ومناضلاته ومناضليه إلى استحضار الأهمية الكبرى لهذه اللحظة السياسية، وما تقتضيه من تسطير وتنفيذ برامج عمل، محلية وإقليمية وجهوية، للفترة المقبلة، وخاصة خلال شهر رمضان الفضيل، على مستوى حلقات التأطير والتكوين، أو تلك الرامية إلى توسيع الإشعاع السياسي والثقافي للحزب في أوساط المواطنين، فضلا عن الملتقيات العمومية التي تروم الإسهام في إغناء البرنامج الانتخابي الوطني، في انفتاح على طاقات وكفاءات من خارج الحزب.

وبخصوص حياة الحزب الداخلية، اتخذ المكتب السياسي التدابير المناسبة في عدد من القضايا التي تداول فيه، ومنها على وجه الخصوص قرار تنظيم المؤتمرات الجهوية على صعيد الجهات الاثني عشرة، خلال شهر يوليوز المقبل، تفعيلا للمقتضيات الجديدة للقانون الأساسي المعدل مؤخرا.

 

مقالات ذات صلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.