بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ليوم الأربعاء 22 يونيو 2016

عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الدوري يوم الأربعاء 22 يونيو 2016، حيث تناول، في بداية أشغاله، مجمل تطورات الأوضاع الوطنية، سواء على المستوى السياسي، أو الاجتماعي والاقتصادي، وسجل ارتياحه للأجواء الإيجابية التي تطبع عمل الأغلبية، ويدعو إلى المزيد من الاجتهاد  بما يمكن من الاستثمار الأمثل للزمن السياسي وتوظيفه كاملا في السعي الجاد والمتواصل من أجل تنزيل ما تبقى من إصلاحات، وتنفيذ برنامج الأغلبية والتزاماتها، سواء على صعيد مجلسي البرلمان، من حيث تسريع وتيرة تنزيل المخطط التشريعي، أو على صعيد الحكومة من حيث استكمال تفعيل مقتضيات البرنامج الحكومي.

وبمناسبة استعراضه لمختلف مستجدات الحالية السياسية الوطنية، عبر المكتب السياسي عن تأكيده على مقاربة الحزب لوضعية المشهد الوطني، وتحليله لطبيعة المرحلة وللعناصر المتحكمة في التناقضات التي ميزتها، وتميزها،  معربا عن عزمه المضي قدما في الدفاع القوي عن استقلالية القرار الحزبي، وعن مبادئ الديموقراطية الحقة، وعن ضرورة التفعيل الديموقراطي والمتقدم للدستور، وعن وجوب مواصلة البناء المؤسساتي بكل مسؤولية، باعتبار ذلك كله مدخلا أساسا لتحقيق الأهداف التنموية الطموحة والمشروعة لبلادنا وشعبنا، وكسب جميع الرهانات الوطنية وفي طليعتها قضية وحدتنا الترابية.

بعد ذلك، توقف المكتب السياسي عند أهم عناصر حصيلة عمل الفريق المكلف بصياغة البرنامج الانتخابي، مثمنا مقاربته التي أقرها لبلورة البرنامج المذكور،  واستعرض خلاصات مختلف الندوات الموضوعاتية التي تم تنظيمها في الفترة الماضية، وآخرها، الندوة الوطنية، بمساهمة مركز الدراسات والأبحاث عزيز بلال، في موضوع “الحماية الاجتماعية، رافعة أساسية لبناء مغرب متضامن وتقليص الفوارق الاجتماعية” كما أقر عددا من اللقاءات الموضوعاتية المقبلة، تتعلق بمواضيع حيوية، من قبيل الثقافة، والسياحة والتعليم، كما تطرق المكتب السياسي إلى المصاحبة التواصلية لهذا الورش الحزبي الهام، كما لمختلف الأنشطة الإشعاعية الوطنية، وقرر عرض ومناقشة الخطة التواصلية العامة، التي أعدها قطب التواصل، خلال اجتماع الأسبوع المقبل.

من جانب آخر، تداول المكتب السياسي، أوليا، في المبادئ والمعايير العامة التي ستؤطر عملية البت في اختيار مرشحات ومرشحي الحزب للانتخابات التشريعية المقررة ليوم 07 أكتوبر 2016، بما فيها تلك المتعلقة باللائحة الوطنية، بجزئيها، وأقر المقاربة العامة التي سيخضع لها الموضوع، في إطار مقتضيات القانون الأساسي للحزب، كما كلف فريقا من بين أعضائه بتدقيق تفاصيله وعرض ورقة مسطرية في شأنه خلال الاجتماع المقبل.

وفي ما يتعلق بمتابعة الأنشطة الحزبية المختلفة، استعرض المكتب السياسي كامل البرنامج المنجز خلال الأسبوع المنصرم، منوها بالتعبئة الكبيرة التي تشهدها تنظيمات الحزب المختلفة، وتوجه بالتحية النضالية العالية إلى المناضلات والمناضلين الذين يعود لهم الفضل في الحيوية الملحوظة التي تطبع عمل هيئاته ومنظماته الموازية وقطاعاته السوسيومهنية، داعيا الجميع إلى المحافظة على الوتيرة المرتفعة للأداء الحزبي، ومواصلة الأنشطة المكثفة التي تشهدها جل الفروع الحزبية، والاستمرار في نهج نضال القرب من المواطنات والمواطنين، وحمل قضاياهم وملفاتهم المشروعة، والقيام بدور التأطير الذي يميز مدرسة التقدم والاشتراكية.

إثر ذلك، تدارس المكتب السياسي واعتمد محاور برنامج العمل خلال الفترة المقبلة، والذي يشمل تنقلات للقيادة الوطنية إلى عدد من الدوائر الانتخابية، ولقاءات تواصلية وجماهيرية، وأنشطة تأطيرية وتكوينية، وندوات فكرية وسياسية، واجتماعات تنظيمية وتعبوية، تساهم في بلورتها وتنفيذها مختلف الهيئات الحزبية، وذلك في إطار التعبئة القوية والمتواصلة لجميع هياكل الحزب وأجهزته تحضيرا للاستحقاقات المقبلة.

وكان المكتب السياسي تطرق في بداية اجتماع إلى العملية الإرهابية، الثانية من نوعها خلال هذا الشهر، والتي استهدفت موقعا عسكريا أردنيا يقدم خدمات للاجئين السوريين شمال شرق الأردن، وأسفرت عن استشهاد جنود وإصابة آخرين من القوات الأردنية. وإذ يعرب حزب التقدم والاشتراكية عن استنكاره وإدانته الشديدة لهذا العمل الإرهابي الجبان، فإنه يعبر عن عزاءه ومواساته وتضامنه المطلق مع أسر الضحايا ومع الشعب الأردني الشقيق،  كما يجدد دعوته القوية لأجل تعبئة كل الوسائل المتاحة أمام المجتمع الدولي سعيا إلى تجميع وتكثيف الجهود الهادفة إلى تسوية النزاعات المسببة لظاهرتي اللجوء والنزوح، بموازاة مع المواجهة الصارمة للإرهاب بجميع أشكاله وأيا كانت مصادره ومبرراته.

وفي ختام الاجتماع، تداول المكتب السياسي في عدد من المواضيع المختلفة، واتخذ بصددها التدابير والإجراءات المناسبة.

 

مقالات ذات صلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.