بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي ليوم الثلاثاء 09 مارس 2021

اليوم العالمي للمرأة: وقفة تأمل في المكتسبات واستشراف جيل جديد من الحقوق الإنسانية للنساء.

في بداية اجتماعه، يوم الثلاثاء 09 مارس 2021، توجه المكتب السياسي بالتحية إلى كافة النساء المغربيات، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، مؤكداً على أن الكفاح من أجل إقرار الحقوق الإنسانية للنساء هو جزءٌ لا يتجزأ من معركة النضال في سبيل مجتمع الحرية والديمقراطية والحداثة والعدالة الاجتماعية.

وإذ يُسجل المكتب السياسي المكتسبات الهامة التي تحققت ببلادنا في مجال المساواة بين النساء والرجال، فإنه يعتبر أن طريق النضال لا يزال طويلا وشاقاًّ في سبيل الإقرار الكامل، قانونياً وعملياً، للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والبيئية للمرأة المغربية، لا سيما وأن آخر التقارير لعددٍ من المؤسسات الوطنية الرسمية تُبرهن، بالأرقام، على أننا لا نزال بعيدين عن ذلك في مُعظم المجالات.

المنظومة الانتخابية: تقدمٌ إيجابي، مع الحاجة إلى مناخ سياسي يُــتيح استعادة الثقة

على صعيد آخر، تناول المكتب السياسي موضوع المنظومة القانونية المؤطرة للانتخابات. وسَجَّـــلَ عدداً من الإيجابيات التي تحملها المقتضيات التعديلية الحالية، لا سيما على مستوى السعي نحو المناصفة، وضمان التعددية من خلال حذف العتبة، وكذا توسيع مبدأ التنافي، وفتح الباب أمام تمثيلية مغاربة العالم. كما يُعرب عن أسفه لعدم مُسايرة عددٍ من مقترحات حزب التقدم والاشتراكية، والتي كانت تهدف إلى تعزيز حضور النساء، خاصة بمجلس المستشارين، وإلى ضمان تمثيلية أقوى للشباب ومغاربة العالَم والكفاءات الحزبية، في مختلف المؤسسات المُنتخبة، وطنياً وترابياً.

وبالمناسبة، يُجدد المكتب السياسي تأكيده على أنه مهما تكن وجاهة وجودة القوانين، وعلى أهميتها، إلا أن البناء المؤسساتي والديموقراطي في بلادنا يحتاج إلى ضخ نَفَسٍ جديد، لأجل استعادة الثقة والمصداقية وضمان المشاركة الواسعة. وهو ما يتطلبُ العمل على توفير مَــنَاخٍ سياسي مناسب يقوم، تحديداً، على الانفراج، من خلال طي بعض الملفات الشائكة، وتوسيع فضاء الحريات الفردية والجماعية، وتوفير الشروط الكفيلة بضمان فعلٍ سياسي مبني على التنافس الحر والنزيه والمتكافئ حول البرامج والأفكار في أفق الاستحقاقات المُقبلة.

دعمنا الكامل لورش تعميم الحماية الاجتماعية دافعٌ لتقديمنا اقتراحات من أجل مزيدٍ من التجويد

من جانب آخر، تداول المكتب السياسي في مشروع قانون الإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية، والمعروض حاليا أمام مجلس المستشارين. وجدد تأكيده على دعمه الكامل لهذا الورش الوطني والاجتماعي، بالنظر إلى ما يكتسيه من أهمية بالغة تلتقي تماماً مع المشروع المجتمعي القائم على العدالة الاجتماعية الذي يناضل من أجله حزبُ التقدم والاشتراكية منذ نشأته.
وإذ يعبر عن استعداده وتعبئته للمساهمة في إنجاح جميع المراحل التي تنتظر تفعيل هذا الورش الكبير، فإن المكتب السياسي يُعبر عن تطلعه نحو أن تعتمد الحكومةُ مقاربةً إيجابية إزاء تعديلات واقتراحات حزبنا، والتي ترومُ تجويد وتمتين النص الحالي وما سَـــيَـــلِــيــهِ من نصوص قانونية وتنظيمية إجرائية. وذلك بأفق ضمان كافة الشروط المؤدية إلى تعميم التغطية الاجتماعية في إطار منظور شمولي.

الحياة الداخلية للحزب: دينامية متصاعدة

أما على صعيد الحياة الداخلية، فقد توقف المكتب السياسي عند دينامية الالتحاقات الواسعة بصفوف الحزب. وبَــرْمَــجَ اجتماع اللجنة الوطنية للانتخابات يوم الاثنين 15 مارس الجاري. كما اطلع على التقدم المُحــرَز بالنسبة لعمل الفريق المكلف بإعداد البرنامج الانتخابي الوطني والبرامج الانتخابية الجهوية والمحلية. وتناول بالتقييم الإيجابي العمل المتواصل في ما يتعلق بتنفيذ البرنامج التكويني.

في نفس الوقت، نَــوَّهَ المكتب السياسي بالدينامية الإشعاعية لمنتدى المناصفة والمساواة، داعياً إيَّــاهُ إلى ضرورة فتح الباب أمام انخراط الطاقات والكفاءات النسائية في المجتمع، من أجل التفاعل الأمثل مع الخطوات الإيجابية التي تضمنتها مشاريع القوانين الانتخابية بخصوص مسعى المناصفة.