بلاغ صحفي حول اجتماع المكتب السياسي ليوم الثلاثاء 20 أبريل 2021

عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الأسبوعي، يوم الثلاثاء 20 أبريل 2021، وتداول في عددٍ من القضايا الراهنة على المستوى الوطني، وكذا في مجموعةٍ من ملفات الحياة الداخلية للحزب.

تثمين إطلاق تفعيل مشروع الحماية الاجتماعية، واستعدادٌ الحزب للانخراط في إنجاحه

في البداية، ثَــــمَّــنَ المكتب السياسي، عالياً، إعطاء جلالة الملك الانطلاقة الفعلية لتنفيذ مشروع الحماية الاجتماعية. مُجَـــدِّدًا التأكيد على الأهمية البالغة التي يكتسيها هذا الورش الاجتماعي الوطني الطموح، بالنظر إلى ما يُــنتظر منه على مستوى تحسين أوضاع ملايين المغاربـــــــة، ولا سيما بالنسبة للفئات الكادحة والفقيرة. وهو ما يلتقي تماماً مع المشروع المجتمعي القائم على العدالة الاجتماعية الذي يُــناضل من أجله حزبُ التقدم والاشتراكية منذ نشأته.

في هذا الإطار، يجددُ حزب التقدم والاشتراكية دعمه القوي لهذا المشروع الضخم، واستعداده التام، في إطار المقاربة التشاركية اللازمة بهذا المضمار، ليكون في طليعة المُشتغلين على حُسن وسلامة تفعيله. وذلك من خلال مواكبة جميع مراحل أجرأته، والإسهام في توفير كافة الشروط المُـــفــضيةِ إلى التعميم الكامل للتغطية الاجتماعية وضمان حكامتها الجيدة. مع ما يقتضيه الأمر من ضرورة إبداع الحلول الناجعة، رفعاً للتحدي المتعلق بتحسين وتنويع وتقوية العرض الصحي الوطني.

قرار الإغلاق الليلي في رمضان الكريم: ضرورة سَــنِّ تدابير فورية لإعانة الفئات المتضررة

من جانب آخر، تداول المكتب السياسي في تدابير الاحتراز الصحي التي قررتها الحكومة بالنسبة إلى شهر رمضان الأبرك، مُعرباً عن أمله في أن يؤثر ذلك إيجاباً في تطور الوضع الوبائي ببلادنا.

في نفس الوقت يُــعيد حزب التقدم والاشتراكية إثارة انتباه الحكومة إلى أن قرار الإغلاق الليلي يُخَــلِّــفُ تداعياتٍ اجتماعيةً خطيرةً تئن تحت وطأتها مئاتُ الآلاف من الأسر المغربية. وهو ما يتطلب اتخاذ إجراءات فورية لدعم القطاعات المنكوبة والفئات الهشة والمِهَــن المتضررة. وذلك على غرار ما تم القيام به، إيجاباً، خلال سنة كاملة من الجائحة بالنسبة لفئات ومهن مختلفة.

نَعم للتضامن الرسمي وللمبادرات النبيلة، واستنكارٌ للتوظيف السياسوي الذي تقوم به “جود”

في هذا السياق، تناول المكتب السياسي الإعانات التي تُقدَّمُ إلى الأسر المغربية المُعوزة خلال شهر رمضان الفضيل، مُـــثَــمِّــناً عاليا المبادرات ذات الصلة التي دأبت على القيام بها مؤسساتٌ رسميةٌ مختصة في إطار التضامن الاجتماعي المحمود. ومُعرباً عن تشجيعه لكافة الأشكال التضامنية المشروعة والصادقة التي تقوم بها هيئاتٌ مدنية، وعن تفهمه لمبادراتٍ مُماثلة لإطاراتٍ قريبة من أحزاب سياسية، وذلك في إطار العناية الطبيعية بالعمل الاجتماعي. شريطة أن يتم ذلك وفق القواعد القانونية والضوابط الأخلاقية، وفي مقدمتها حُسن النية، بعيداً عن أي استغلال سياسوي.

على هذا الأساس، يستنكر حزب التقدم والاشتراكية، بشدة، لجوء بعض الجمعيات، ومن ضمنها “مؤسسة جُــود” القريبة من أحد الأحزاب السياسية، إلى التوظيف السياسوي لمبدأ التضامن النبيل، من خلال تعبئة إمكانيات هائلة وأعداد ضخمة من “قفف رمضان”، على نطاقات جغرافية واسعة، وفي عشية الاستحقاقات الانتخابية. وذلك من أجل الاستمالة الفاضحة للمواطنات والمواطنين، انتخابيا وحزبيا، في محاولةٍ لاستغلال فقر وضعف عدد من الأسر المغربية.

إن حزب التقدم والاشتراكية، وهو يَــطَّــلِــع على عددٍ من ردود الفعل لأوساط وفي أقاليم مختلفة إزاء هذه الظاهرة/الحملة، ليعتبر هذا السلوك انزياحاً خطيرا عن المغزى من التضامن، ومَــسًّا واضحاً بسلامة التنافس السياسي الشريف بين الأحزاب، وخرقاً قانونيا وأخلاقيا بليغاً. وعلى هذا الأساس، يُطالب المكتب السياسي السلطات العمومية بالعمل على إيقاف هذا الانحراف المُقلق والاضطلاع الكامل بمهام المراقبة والضبط، بما يُجنب المجتمع كل عمليات وسلوكات الإفساد، وبما يُصحح المسار بالنسبة للمسلسل الانتخابي الجاري.

الحياة الداخلية للحزب: مراقبة الأعمال وبرنامج العمل

في ما يتعلق بالحياة الداخلية للحزب، واصل المكتب السياسي التحضير للاستحقاقات الانتخابية القادمة. وتداول في تقييم ومراقبة تنفيذ الأعمال المقررة سابقا. كما تَــوَجَّــهَ بالتحية العالية إلى كافة فروع الحزب ومنظماته وقطاعاته التي بادرت إلى برمجة أنشطة مختلفة خلال شهر رمضان الأبرك. وفي نفس الوقت تم اتخاذ التدابير اللازمة لإنجاح كافة اللقاءات والاجتماعات والندوات المُبرمجة، بما فيها تلك المتصلة بالإعداد التشاركي للبرامج الانتخابية، وتلك المرتبطة بالورشات التكوينية.