محمد نبيل بنعبد الله يحل ضيفا على مؤسسة الفقيه التطواني

حل الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية الرفيق محمد نبيل بنعبد الله مساء أمس الإثنين ضيفا على مؤسسة الفقيه التطواني، في إطار سلسلة اللقاءات الرمضانية التي تنظمها المؤسسة مع قادة الأحزاب السياسية، بخصوص برامج هذه الأخيرة في أفق التحضير لاستحقاقات السنة الجارية.

خلال عرضه، اغتنم الرفيق بنعبد الله الفرصة للتأكيد على المواقف المبدأية للحزب إزاء عدد من القضايا السياسية والاجتماعية التي تعرفها بلادنا والمنطقة العربية، حيث تقدم بالتحية لصمود الشعب الفلسطيني الباسل في وجه آثار الجائحة وكذلك في وجه الاحتلال واغتصاب أراضيه ومحاولات تدنيس القدس.

وفي سياق مرتبط بالأوضاع السياسية التي يعيشها المغرب، أكد الأمين العام تعاظم الحاجة لحكومة سياسية قوية وطنية وفاعلة، وأشار بهذا الصدد أن خروج الحزب من الحكومة نابع من “عدم قبوله تحمل مسؤولية المشاركة في حكومة غير قادرة على بلورة أوراش الإصلاح، ومنذ نشأتها وهي تعرف تعطيلا من داخلها لمسار الإصلاح”، مضيفا أن المسؤولية عن هذا التعطيل تتحملها جميع أحزاب الأغلبية وليس فقط الحزب القائد.

وجدد الرفيق بنعبد الله الدعوة إلى انفراج سياسي حقيقي بالبلاد معتبرا إياه المدخل الأساسي لإعادة نسج الثقة بين المواطنين والمؤسسات من جهة والفاعل السياسي من جهة أخرى. وشدد كذلك على حاجة المغاربة لمجتمع يسود فيه الاحترام التام لحقوق الإنسان، بما في ذلك تسوية بعض الملفات التي لازالت عالقة، بما فيها ملفي الريف وجرادة.

وفيما يتعلق بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي يعرفها المغرب، نبه الأمين العام للحزب أن بلادنا بحاجة إلى مراجعة حكامتها وإيقاف مسلسل التبذير وإعلان القطيعة مع اقتصاد الريع، مشيرا إلى أن عددا من القطاعات تعرف اختلالات أساسية من بينها قطاع المحروقات الذي يعرف “فضائح كبرى ببلادنا”.

وفي جوابه عن سؤال متعلق بوضعية الأساتذة المتعاقدين، أكد الرفيق محمد نبيل بنعبد الله أن نجاح أي إصلاح للمنظومة التربوية رهين بانخراط الأساتذة والأستاذات، وأن هذا الانخراط التام والكامل لا يمكن أن يتم في ظل غياب المساواة في الحقوق بين الأساتذة المنتمين لنظام الوظيفة العمومية وبين زملائهم من المتعاقدين. وفي هذا السياق شدد الأمين العام على الموقف الثابت والواضح لحزب التقدم والاشتراكية، والذي ينص على التساوي في الحقوق بين كل مكونات أسرة التعليم.

وتجدر الإشارة أن حزب التقدم والاشتراكية عقد مؤخرا عددا من اللقاءات مع مهني التربية والتكوين، بما فيهم الأساتذة المتعاقدين وكان آخرها الاستقبال الذي خص به الأمين العام للحزب الأساتذة المنضوين تحت لواء “تنسيقية الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد”.