التقدم والاشتراكية يناقش سياق تقنين زراعة القنب الهندي

نظم حزب التقدم والاشتراكية مساء أمس الثلاثاء، ندوة تفاعلية عن بعد حول موضوع: “سياق تقنين زراعة وتصنيع القنب الهندي بالمغرب على ضوء مشروع القانون رقم 13.21″، بمشاركة خبراء في المجالات الطبية والاقتصادية وفاعلين وناشطين حقوقيين ومدنيين.

وقد أشار الأمين العام للحزب الرفيق محمد نبيل بنعبد الله خلال كلمته الافتتاحية، أن مناقشة سياق تقنين زراعة نبتة القنب الهندي، نابع من اعتبار التقدم والاشتراكية أن هذه القضية هي قضية مجتمعية تخترق المجتمع المغربي وتطرح في كثير من جوانبها عددا من الأسئلة والتساؤلات المرتبطة بفحوى هذه المبادرة.
كما نبه الرفيق بنعبد الله، أن المغرب كان في السابق من بين الدول المعرضة لانتقادات وملاحظات من قبل أوساط دولية عديدة، فيما يخص زراعة واستغلال بل وتصدير القنب الهندي بشكل غير مشروع، كما كان يوجد في عدد من اللوائح الدولية التي لا يمكن أن تكون مبعث ارتياح لبلدنا.

من جهتها أكدت الرفيقة عائشة لبلق، رئيسة المجموعة النيابية للحزب بالبرلمان، أن حزب التقدم والاشتراكية يعتبر تقنين زراعة وتصنيع القنب الهندي قضية مجتمعية هاجسها الأول خدمة مصالح المزارعات والمزارعين وتحسين ظروف عيشهم، والمساهمة في تنمية المنطقة.
لهذه الاعتبارات، تضيف الرفيقة لبلق، “اعتمد الحزب في تناوله لهذه القضية مقاربة تشاركية أساسها الانفتاح على خبراء وكفاءات اكاديمية وسياسية وحقوقية وكذلك على المعنيين المباشرين بالموضوع” .

وفي سياق مرتبط بالبعد القانوني والحقوقي لهذا المشروع، أشار المستشار عن الحزب الرفيق عبد اللطيف أوعمو، أن هذه النبتة تهم المعيش اليومي لعدد من المواطنين وبالتالي فإن أي تشريع يصدر لتقنينها يجب أن يأخذ هذا البعد بعين الاعتبار. ونبه الرفيق أوعمو أن كل الترسانة القانونية التي تم اعتمادها إلى حد الآن عجزت عن ضبط استغلال هذه المادة في إطار مشروع مع تحقيق استفادة الساكنة اقتصاديا واجتماعيا.

أما فيما يخص البعدين الطبي والصناعي، أكد محمد لحماموشي الأستاذ الزائر بجامعة موريال بكندا، أن الجانب الطبي لهذا المشروع يجعلنا إزاء الحديث عن توظيف مواد كيماوية، والتي تتطلب المعايير الدولية لاستعمالها توفر إمكانية التأكد من حصر والتحكم في شروط وظروف استعمالها.
وأما فيما يتعلق بالجانب الاجتماعي لمشروع القانون 13.21 فقد شدد الأستاذ الجامعي محمد بودواه، أن هذا المشروع من شأنه أن يضمن الحد الأدنى من العيش الكريم للمزارعين الصغار، وأن يكسبهم نوعا من الحرية والاطمئنان، بدل حالة الخوف المستمر وعدم الاطمئنان التي كانوا يعيشون تحت وطأتها أيام تجريم زراعة القنب الهندي.

جدير بالذكر بأن مجلس الحكومة كان قد صادق في 11 مارس الماضي على مشروع القانون 13.21 القاضي بتقنين زراعة وتصنيع القنب الهندي من أجل الأغراض الطبية والصيدلية، بعد عدة تأجيلات، وستتم مناقشة هذا المشروع في لجنة الداخلية بالبرلمان اليوم الأربعاء 28 أبريل.

هيئة تحرير موقع الحزب pps.ma